Classical (تراثي)
baghawy
( كلا )
لا يعلم ذلك ،
( لئن لم ينته )
عن إيذاء
[ نبيه ]
- صلى الله عليه وسلم - وتكذيبه ،
( لنسفعن بالناصية )
لنأخذن بناصيته فلنجرنه إلى النار ، كما قال
" فيؤخذ بالنواصي والأقدام "
( الرحمن - 41 )
يقال : سفعت بالشيء ، إذا أخذته وجذبته جذبا شديدا ، و
" الناصية "
: شعر مقدم الرأس .
katheer
ثم قال تعالى متوعدا ومتهددا
"كلا لئن لم ينته"
أي لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد
"لنسفعا بالناصية"
أي لنسمنها سوادا يوم القيامة.
qortobi
قوله تعالى : كلا لئن لم ينته أي أبو جهل عن أذاك يا محمد .
لنسفعا أي لنأخذن بالناصية فلنذلنه . وقيل : لنأخذن بناصيته يوم القيامة ، وتطوى مع قدميه ، ويطرح في النار ، كما قال تعالى : فيؤخذ بالنواصي والأقدام . فالآية - وإن كانت في أبي جهل - فهي عظة للناس ، وتهديد لمن يمتنع أو يمنع غيره عن الطاعة . وأهل اللغة يقولون : سفعت بالشيء : إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا . ويقال : سفع بناصية فرسه . قال
[ حميد بن ثور الهلالي الصحابي ]
:
قوم إذا كثر الصياح رأيتهم من بين ملجم مهره أو سافع
وقيل : هو مأخوذ من سفعته النار والشمس : إذا غيرت وجهه إلى حال تسويد ; كما قال :
أثافي سفعا في معرس مرجل ونأي كجذم الحوض أثلم خاشع
والناصية : شعر مقدم الرأس . وقد يعبر بها عن جملة الإنسان ; كما يقال : هذه ناصية مباركة ; إشارة إلى جميع الإنسان . وخص الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله وإهانته أخذوا بناصيته . وقال المبرد : السفع : الجذب بشدة ; أي لنجرن بناصيته إلى النار . وقيل : السفع الضرب ; أي لنلطمن وجهه . وكله متقارب المعنى . أي يجمع عليه الضرب عند الأخذ ; ثم يجر إلى جهنم .
saadi
ثم توعده إن استمر على حاله، فقال:
{ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ }
عما يقول ويفعل
{ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ }
أي: لنأخذن بناصيته، أخذًا عنيفًا، وهي حقيقة بذلك.
tabary
وقوله:
( كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ )
يقول: ليس كما قال: إنه يطأ عنق محمد، يقول: لا يقدر على ذلك، ولا يصل إليه.
قوله:
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ )
يقول: لئن لم ينته أبو جهل عن محمد .
( لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ )
يقول: لنأخذنّ بمقدم رأسه، فلنضمنه ولنُذلنه؛ يقال منه: سفعت بيده: إذا أخذت بيده. وقيل: إنما قيل
( لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ )
والمعنى: لنسوّدنّ وجهه، فاكتفى بذكر الناصية من الوجه كله، إذ كانت الناصية في مقدم الوجه. وقيل: معنى ذلك: لنأخذنّ بناصيته إلى النار، كما قال: فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ .