Classical (تراثي)
baghawy
( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
قال عطاء عن ابن عباس : هو الشفاعة في أمته حتى يرضى ، وهو قول علي والحسن .
وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" اللهم أمتي أمتي وبكى ، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له إنا سنرضيك في أمتك ، ولا نسوءك فيهم "
.
وقال حرب بن شريح سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : إنكم يا معشر أهل العراق تقولون : أرجى آية في القرآن :
" قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله "
، وإنا أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب الله
" ولسوف يعطيك ربك فترضى "
من الثواب . وقيل : من النصر والتمكين وكثرة المؤمنين ،
( فترضى )
katheer
وقوله :
( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
أي : في الدار الآخرة يعطيه حتى يرضيه في أمته ، وفيما أعده له من الكرامة ، ومن جملته نهر الكوثر الذي حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، وطينه
[ من ]
مسك أذفر كما سيأتي .
وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي ، عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال : عرض على رسول الله ما هو مفتوح على أمته من بعده كنزا كنزا ، فسر بذلك ، فأنزل الله :
( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
فأعطاه في الجنة ألف ألف قصر ، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم . رواه ابن جرير من طريقه ، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس : ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف .
وقال السدي ، عن ابن عباس : من رضاء محمد - صلى الله عليه وسلم - ألا يدخل أحد من أهل بيته النار . رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم .
وقال الحسن : يعني بذلك الشفاعة . وهكذا قال أبو جعفر الباقر .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا معاوية بن هشام ، عن علي بن صالح ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا
( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
.
qortobi
قال ابن إسحاق : الفلج في الدنيا ، والثواب في الآخرة . وقيل : الحوض والشفاعة . وعن ابن عباس : ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترابه المسك . رفعه الأوزاعي ، قال : حدثني إسماعيل بن عبيد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه قال : أري النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هو مفتوح على أمته ، فسر بذلك فأنزل الله - عز وجل -
( والضحى - إلى قوله تعالى - ولسوف يعطيك ربك فترضى )
، فأعطاه الله - جل ثناؤه - ألف قصر في الجنة ، ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم . وعنه قال : - رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار . وقال السدي . وقيل : هي الشفاعة في جميع المؤمنين . وعن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يشفعني الله في أمتي حتى يقول الله سبحانه لي : رضيت يا محمد ؟ فأقول يا رب رضيت .
وفي صحيح مسلم عن ، عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله تعالى في إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك ، فرفع يديه وقال :
" اللهم أمتي أمتي "
وبكى . فقال الله تعالى لجبريل :
( اذهب إلى محمد ، وربك أعلم ، فسله ما يبكيك )
فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل فأخبره . فقال الله تعالى لجبريل :
( اذهب إلى محمد ، فقل له : إن الله يقول لك : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك )
.
وقال علي - رضي الله عنه - لأهل العراق : إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب الله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله قالوا : إنا نقول ذلك . قال : ولكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى . وفي الحديث : لما نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار "
.
saadi
ثم بعد ذلك، لا تسأل عن حاله في الآخرة، من تفاصيل الإكرام، وأنواع الإنعام، ولهذا قال:
{ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى }
وهذا أمر لا يمكن التعبير عنه بغير هذه العبارة الجامعة الشاملة.
ثم امتن عليه بما يعلمه من أحواله
[الخاصة]
فقال:
tabary
وقوله:
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى )
يقول تعالى ذكره: ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه، حتى ترضى.
وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء، فقال بعضهم: هو ما
حدثني به موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعيّ يحدّث، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته من بعده كَفْرا كَفْرا، فسرّ بذلك، فأنـزل الله
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى )
فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كلّ قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم .
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثني روّاد بن الجراح، عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عليّ بن عبد الله بن عباس، في قوله:
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى )
قال: ألف قصر من لؤلؤ، ترابهنّ المسك، وفيهنّ ما يصلحهنّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى )
، وذلك يوم القيامة.
وقال آخرون في ذلك ما حدثني به عباد بن يعقوب، قال: ثنا الحكم بن ظهير، عن السديّ، عن ابن عباس، في قوله:
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى )
قال: من رضا محمد صلى الله عليه وسلم ألا يدخل أحد من أهل بيته النار.