Classical (تراثي)
baghawy
"وما يغني عنه ماله"
، الذي بخل به،
"إذا تردى"
، قال مجاهد: إذا مات. وقال قتادة وأبو صالح: هوى في جهنم.
katheer
وقوله :
( وما يغني عنه ماله إذا تردى )
قال مجاهد : أي إذا مات . وقال أبو صالح ، ومالك عن زيد بن أسلم : إذا تردى في النار .
qortobi
قوله تعالى : وما يغني عنه ماله إذا تردى أي مات . يقال : ردي الرجل يردى ردى : إذا هلك . قال :
صرفت الهوى عنهن من خشية الردى
وقال أبو صالح وزيد بن أسلم : إذا تردى : سقط في جهنم ومنه المتردية . ويقال : ردي في البئر وتردى : إذا سقط في بئر ، أو تهور من جبل . يقال : ما أدري أين ردي ؟ أي أين ذهب . وما : يحتمل أن تكون جحدا أي ولا يغني عنه ماله شيئا ويحتمل أن تكون استفهاما معناه التوبيخ أي أي شيء يغني عنه إذا هلك ووقع في جهنم !
saadi
{ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ }
الذي أطغاه واستغنى به، وبخل به إذا هلك ومات، فإنه لا يصحبه إلا عمله الصالح .
وأما ماله
[الذي لم يخرج منه الواجب]
فإنه يكون وبالًا عليه، إذ لم يقدم منه لآخرته شيئًا.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى
(11)
يعني جلّ ثناؤه بقوله:
( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ )
: أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، ماله يوم القيامة
( إِذًا )
هو
( تَرَدَّى )
.
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:
( إِذَا تَرَدَّى )
فقال بعضهم: تأويله: إذا تردّى في جهنم: أي سقط فيها فَهَوى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعيّ، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح
( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى )
قال: في جهنم. قال أبو كُرَيب: قد سمع الأشجعيّ من إسماعيل ذلك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله:
( إِذَا تَرَدَّى )
قال: إذا تردّى في النار.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا مات.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد
( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى )
قال: إذا مات.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( إِذَا تَرَدَّى )
قال: إذا مات
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: إذا مات.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إذا تردّى في جهنم، لأن ذلك هو المعروف من التردّي، فأما إذا أُريد معنى الموت، فإنه يقال: رَدِيَ فلان، وقلما يقال: تردّى.