Classical (تراثي)
baghawy
"والسماء وما بناها"
، قال الكلبي: ومن بناها، وخلقها كقوله:
"فانكحوا ما طاب لكم من النساء"
.
(النساء- 3)
أي من طاب. قال عطاء: والذي بناها. وقال الفراء والزجاج: ما بمعنى المصدر، أي وبنائها كقوله:
"بما غفر لي ربي"
(يس- 27)
.
katheer
وقوله :
( والسماء وما بناها )
يحتمل أن تكون
" ما "
هاهنا مصدرية ، بمعنى : والسماء وبنائها . وهو قول قتادة ، ويحتمل أن تكون بمعنى
" من "
يعني : والسماء وبانيها . وهو قول مجاهد ، وكلاهما متلازم ، والبناء هو الرفع ، كقوله :
( والسماء بنيناها بأيد )
أي : بقوة
( وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون )
[ الذاريات : 47 ، 48 ]
.
qortobi
قوله تعالى : والسماء وما بناها
أي وبنيانها . فما مصدرية كما قال : بما غفر لي ربي أي بغفران ربي قاله قتادة ، واختاره المبرد . وقيل : المعنى ومن بناها قاله الحسن ومجاهد وهو اختيار الطبري . أي ومن خلقها ورفعها ، وهو الله تعالى . وحكي عن أهل الحجاز : سبحان ما سبحت له أي سبحان من سبحت له .
saadi
{ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا }
يحتمل أن
" ما "
موصولة، فيكون الإقسام بالسماء وبانيها، الذي هو الله تبارك وتعالى، ويحتمل أنها مصدرية، فيكون الإقسام بالسماء وبنيانها، الذي هو غاية ما يقدر من الإحكام والإتقان والإحسان.
tabary
وقوله:
( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا )
يقول جلّ ثناؤه: والسماء ومَنْ بناها، يعني: ومَنْ خَلَقها، وبناؤه إياها: تصييره إياها للأرض سقفا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا )
وبناؤها: خَلْقُها.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا )
قال: الله بنى السماء.
وقيل:
( وَمَا بَنَاهَا )
وهو جلّ ثناؤه بانيها، فوضع
" ما "
موضع
" مَنْ"
كما قال وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، فوضع
" ما "
في موضع
" مَنْ"
ومعناه، ومَن ولد، لأنه قَسَمٌ أقسم بآدم وولده، وكذلك: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، وقوله: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ وإنما هو: فانكحوا مَنْ طاب لكم. وجائز توجيه ذلك إلى معنى المصدر، كأنه قال: والسماء وبنائها، ووالد وولادِته.