Classical (تراثي)
baghawy
قوله عز وجل:
"كذبت ثمود بطغواها"
، بطغيانها وعدوانها، أي الطغيان حملهم على التكذيب.
katheer
يخبر تعالى عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم ، بسبب ما كانوا عليه من الطغيان والبغي .
وقال محمد بن كعب :
( بطغواها )
أي : بأجمعها .
والأول أولى ، قاله مجاهد وقتادة وغيرهما . فأعقبهم ذلك تكذيبا في قلوبهم بما جاءهم به رسولهم من الهدى واليقين .
qortobi
قوله تعالى : كذبت ثمود بطغواها أي بطغيانها ، وهو خروجها عن الحد في العصيان قاله مجاهد وقتادة وغيرهما . وعن ابن عباس بطغواها أي بعذابها الذي وعدت به . قال : وكان اسم العذاب الذي جاءها الطغوى ; لأنه طغى عليهم . وقال محمد بن كعب : بطغواها بأجمعها . وقيل : هو مصدر ، وخرج على هذا المخرج ; لأنه أشكل برءوس الآي . وقيل : الأصل بطغياها ، إلا أن فعلى إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الاسم واوا ، ليفصل بين الاسم والوصف . وقراءة العامة بفتح الطاء . وقرأ الحسن والجحدري وحماد بن سلمة
( بضم الطاء )
على أنه مصدر كالرجعى والحسنى وشبههما في المصادر . وقيل : هما لغتان .
saadi
{ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا }
أي: بسبب طغيانها وترفعها عن الحق، وعتوها على رسل الله
tabary
وقوله:
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا )
يقول: كذَّبت ثمود بطغيانها، يعني: بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام، فكان ذلك العذاب طاغيا طغى عليهم، كما قال جلّ ثناؤه: فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن كان فيه اختلاف بين أهل التأويل.
* ذكر من قال القول الذي قلنا في ذلك:
حدثني سعيد بن عمرو السَّكونّي، قال: ثنا الوليد بن سَلَمة الفِلَسْطِينيّ، قال: ثني يزيد بن سمرة المَذحِجيّ عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، في قول الله:
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا )
قال: اسم العذاب الذي جاءها، الطَّغْوَى، فقال: كذّبت ثمود بعذابها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا )
: أي الطغيان.
وقال آخرون: كذّبت ثمود بمعصيتهم الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد &; 24-459 &;
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا )
قال: معصيتها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا )
قال: بغيانهم وبمعصيتهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك بأجمعها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب وابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزية، عن محمد ب رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، أنه قال:
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا )
قال: بأجمعها.
حدثني ابن عيد الرحيم الْبَرِقيّ، قال: ثنا ابن أبي مَرْيم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، قال: ثني عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القُرَظِيّ، عن محمد بن كعب، مثله.
وقيل
( طَغْوَاهَا )
بمعنى: طغيانهم، وهما مصدران للتوفيق بين رءوس الآي، إذ كانت الطغْوَى أشبه بسائر رءوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله: وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ بمعنى: وآخر دعائهم.