Classical (تراثي)
baghawy
( تصلى نارا )
قرأ أهل البصرة وأبو بكر :
" تصلى "
بضم التاء اعتبارا بقوله :
" تسقى من عين آنية "
[ وقرأ الآخرون بفتح التاء
( نارا حامية )
قال ابن عباس : قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله .
katheer
قال ابن عباس والحسن وقتادة
" تصلى نارا حامية"
أي حارة شديدة الحر.
qortobi
قوله تعالى : تصلى نارا حامية
أي يصيبها صلاؤها وحرها . حامية شديدة الحر أي قد أوقدت وأحميت المدة الطويلة . ومنه حمي النهار
( بالكسر )
، وحمي التنور حميا فيهما أي اشتد حره . وحكى الكسائي : اشتد حمي الشمس وحموها : بمعنى . وقرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب
( تصلى )
بضم التاء . الباقون بفتحها . وقرئ
( تصلى )
بالتشديد . وقد تقدم القول فيها في إذا السماء انشقت . الماوردي : فإن قيل فما معنى وصفها بالحمي ، وهي لا تكون إلا حامية ، وهو أقل أحوالها ، فما وجه المبالغة بهذه الصفة الناقصة ؟ قيل : قد اختلف في المراد بالحامية هاهنا على أربعة أوجه :
أحدها : أن المراد بذلك أنها دائمة الحمي ، وليست كنار الدنيا التي ينقطع حميها بانطفائها .
الثاني : أن المراد بالحامية أنها حمى من ارتكاب المحظورات ، وانتهاك المحارم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن لكل ملك حمى ، وإن حمى الله محارمه . ومن يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه .
الثالث : أنها تحمي نفسها عن أن تطاق ملامستها ، أو ترام مماستها كما يحمي الأسد عرينه ومثله قول النابغة :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي صولة المستأسد الحامي
الرابع : أنها حامية حمي غيظ وغضب مبالغة في شدة الانتقام . ولم يرد حمي جرم وذات كما يقال : قد حمي فلان : إذا اغتاظ وغضب عند إرادة الانتقام . وقد بين الله تعالى بقوله هذا المعنى فقال : تكاد تميز من الغيظ .
saadi
{ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً }
أي: شديدًا حرها، تحيط بهم من كل مكان.
tabary
وقوله:
( تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً )
يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة
( تَصْلَى )
بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو
( تُصْلَى )
بضم التاء اعتبارًا بقوله:
( تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ )
، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.