Classical (تراثي)
baghawy
( بل تؤثرون )
قرأ أبوعمرو ، ويعقوب :
[ يؤثرون ]
بالياء ، يعني : الأشقين الذين ذكروا ، وقرأ الآخرون بالتاء ، دليله : قراءة أبي بن كعب
" بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا "
[ والمراد ب
" الأشقى "
الجمع ، وإن كان على لفظ الواحد ، لأن الشيء إذا دخله الألف واللام للجنس صار مستغرقا ، فكأنه قال : ويتجنبه الأشقون ، ثم قال :
" بل تؤثرون الحياة الدنيا "
katheer
أي تقدمونها على أمر الآخرة وتبدونها على ما فيه نفعكم وصلاحكم في معاشكم ومعادكم.
qortobi
قوله تعالى : بل تؤثرون الحياة الدنيا قراءة العامة بل تؤثرون بالتاء تصديقه قراءة أبي
( بل أنتم تؤثرون )
. وقرأ أبو عمرو ونصر بن عاصم
( بل يؤثرون )
بالياء على الغيبة تقديره : بل يؤثرون الأشقون الحياة الدنيا . وعلى الأول فيكون تأويلها بل تؤثرون أيها المسلمون الاستكثار من الدنيا ، للاستكثار من الثواب . وعن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية ، فقال : أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة ؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها ، ولذاتها وبهجتها ، والآخرة غيبت عنا ، فأخذنا العاجل ، وتركنا الآجل . وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير ، والناس يتكلمون ويذكرون الدنيا . قال أبو موسى : يا أنس ، إن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه فريا ، فتعال فلنذكر ربنا ساعة . ثم قال : يا أنس ، ما ثبر الناس ما بطأ بهم ؟ قلت : الدنيا والشيطان والشهوات . قال : لا ، ولكن عجلت الدنيا ، وغيبت الآخرة ، أما والله لو عاينوها ما عدلوا ولا ميلوا .
saadi
{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا }
أي: تقدمونها على الآخرة، وتختارون نعيمها المنغص المكدر الزائل على الآخرة.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
(16)
وقوله:
( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا )
يقول للناس: بل تؤثرون أيها الناس زينة الحياة الدنيا على الآخرة
( وَالآخِرَةُ خَيْرٌ )
لكم
( وَأَبْقَى )
يقول: وزينة الآخرة خير لكم أيها الناس وأبقى، لأن الحياة الدنيا فانية، والآخرة باقية، لا تنفَدُ ولا تفنى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا )
فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله.