Classical (تراثي)
baghawy
"فمهل الكافرين"
، قال ابن عباس: هذا وعيد من الله عز وجل لهم،
"أمهلهم رويداً"
، قليلاً، ومعنى مهل وأمهل: أنظر ولا تعجل، فأخذهم الله يوم بدر، ونسخ الإمهال بآية السيف.
katheer
ثم قال :
( فمهل الكافرين )
أي : أنظرهم ولا تستعجل لهم ،
( أمهلهم رويدا )
أي : قليلا . أي : وترى ماذا أحل بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك ، كما قال :
( نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ )
[ لقمان : 24 ]
.
آخر تفسير سورة
" الطارق "
ولله الحمد .
qortobi
قوله تعالى : فمهل الكافرين أي أخرهم ، ولا تسأل الله تعجيل إهلاكهم ، وارض بما يدبره في أمورهم . ثم نسخت بآية السيف فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . أمهلهم تأكيد . ومهل وأمهل : بمعنى مثل نزل وأنزل . وأمهله : أنظره ، ومهله تمهيلا ، والاسم : المهلة . والاستمهال : الاستنظار . وتمهل في أمره أي اتأد . واتمهل اتمهلالا : أي اعتدل وانتصب . والاتمهلال أيضا : سكون وفتور . ويقال : مهلا يا فلان أي رفقا وسكونا . رويدا أي قريبا عن ابن عباس . قتادة 1 : قليلا . والتقدير : أمهلهم إمهالا قليلا . والرويد في كلام العرب : تصغير رود . وكذا قاله أبو عبيد . وأنشد
[ للجموح الظفري ]
:
[ تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها ]
كأنها ثمل يمشي على رود
أي على مهل . وتفسير رويدا : مهلا ، وتفسير
( رويدك )
: أمهل ; لأن الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره ، وإنما حركت الدال لالتقاء الساكنين ، فنصب نصب المصادر ، وهو مصغر مأمور به ; لأنه تصغير الترخيم من إرواد وهو مصدر أرود يرود . وله أربعة أوجه : اسم للفعل ، وصفة ، وحال ، ومصدر فالاسم نحو قولك : رويد عمرا أي أرود عمرا ، بمعنى أمهله . والصفة نحو قولك : ساروا سيرا رويدا . والحال نحو قولك : سار القوم رويدا لما اتصل بالمعرفة صار حالا لها . والمصدر نحو قولك : رويد عمرو بالإضافة كقوله تعالى : فضرب الرقاب
( محمد : 4 )
. قال جميعه الجوهري . والذي في الآية من هذه الوجوه أن يكون نعتا للمصدر أي إمهالا رويدا . ويجوز أن يكون للحال أي أمهلهم غير مستعجل لهم العذاب . ختمت السورة .
saadi
{ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا }
أي: قليلًا، فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم العقاب.
تم تفسير سورة الطارق، والحمد لله رب العالمين.
tabary
وقوله:
( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ )
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فمهِّل يا محمد الكافرين ولا تعجل عليهم
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا )
يقول: أمهلهم آنًا قليلا وأنظرهم للموعد الذي هو وقت حلول النقمة بهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله:
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا )
يقول: قريبًا .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا )
الرويد: القليل .
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:
( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا )
قال: مَهِّلْهم، فلا تعجل عليهم تَرْكَهُمْ، حتى لمَّا أراد الانتصار منهم أمره بجهادهم وقتالهم، والغلظة عليهم .
آخر تفسير سورة والسماء والطارق.