Classical (تراثي)
baghawy
ثم ذكر قسماً آخر فقال:
"والسماء ذات الرجع"
، أي ذات المطر لأنه يرجع كل عام ويتكرر. وقال ابن عباس: هو السحاب يرجع بالمطر.
katheer
قال ابن عباس : الرجع : المطر . وعنه : هو السحاب فيه المطر . وعنه :
( والسماء ذات الرجع )
تمطر ثم تمطر .
وقال قتادة : ترجع رزق العباد كل عام ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم .
وقال ابن زيد : ترجع نجومها وشمسها وقمرها ، يأتين من هاهنا .
qortobi
قوله تعالى : والسماء ذات الرجع أي ذات المطر . ترجع كل سنة بمطر بعد مطر . كذا قال عامة المفسرين . وقال أهل اللغة : الرجع : المطر ، وأنشدوا للمتنخل يصف سيفا شبهه بالماء :
أبيض كالرجع رسوب إذا ما ثاخ في محتفل يختلي
[ ثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ : خاضت وغابت فيه قاله الجوهري ]
.
قال الخليل : الرجع : المطر نفسه ، والرجع أيضا : نبات الربيع . وقيل : ذات الرجع . أي ذات النفع . وقد يسمى المطر أيضا أوبا ، كما يسمى رجعا ، قال
[ الشاعر المتنخل الهذلي ]
:
رباء شماء لا يأوي لقلتها إلا السحاب وإلا الأوب والسبل
وقال عبد الرحمن بن زيد : الشمس والقمر والنجوم يرجعن في السماء تطلع من ناحية وتغيب في أخرى . وقيل : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد . وهذا قسم .
saadi
ثم أقسم قسمًا ثانيًا على صحة القرآن، فقال:
{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ }
أي: ترجع السماء بالمطر كل عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات .
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
(11)
يقول تعالى ذكره:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
ترْجع بالغيوم وأرزاق العباد كلّ عام؛ ومنه قول المتنخِّل في صفة سيف:
أبْيَـــضُ كــالرَّجْعِ رَسُــوبٌ إذَا
مَــا ثَــاخَ فِــي مُحْـتَفَلٍ يَخْـتَلِي
(3)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: السحاب فيه المطر .
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خَصِيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس في قوله:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: ذات السحاب فيه المطر .
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
يعني بالرجع: القطر والرزق كلّ عام .
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: ترجع بأرزاق الناس كلّ عام؛ قال أبو رجاء: سُئل عنها عكرِمة، فقال: رجعت بالمطر .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: السحاب يمطر، ثم يَرجع بالمطر .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: ترجع بأرزاق العباد كلّ عام، لولا ذلك هلَكوا، وهلَكت مواشيهم .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: ترجع بالغيث كلّ عام .
حُدثت عن الحسين: قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
يعني: المطر .
وقال آخرون: يعني بذلك: أن شمسها وقمرها يغيب ويطلُع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:
( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ )
قال: شمسها وقمرها ونجومها يأتين من هاهنا .