Classical (تراثي)
baghawy
مكية
( والسماء والطارق )
قال الكلبي : نزلت في أبي طالب ، وذلك أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتحفه بخبز ولبن ، فبينما هو جالس يأكل إذ انحط نجم فامتلأ ماء ثم نارا ، ففزع أبو طالب وقال : أي شيء هذا ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هذا نجم رمي به ، وهو آية من آيات الله - عز وجل - فعجب أبو طالب فأنزل الله - عز وجل - :
" والسماء والطارق "
وهذا قسم ، و
" الطارق "
النجم يظهر بالليل ، وما أتاك ليلا فهو طارق .
katheer
تفسير سورة الطارق وهي مكية .
قال عبد الله ابن الإمام أحمد : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن محمد - قال : عبد الله وسمعته أنا منه - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل العدواني ، عن أبيه : أنه أبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس - أو : عصا - حين أتاهم يبتغي عندهم النصر ، فسمعته يقول :
" والسماء والطارق "
حتى ختمها - قال : فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك ، ثم قرأتها في الإسلام - قال : فدعتني ثقيف فقالوا : ماذا سمعت من هذا الرجل ؟ فقرأتها عليهم ، فقال من معهم من قريش : نحن أعلم بصاحبنا ، لو كنا نعلم ما يقول حقا لاتبعناه .
وقال النسائي : حدثنا عمرو بن منصور ، حدثنا أبو نعيم ، عن مسعر ، عن محارب بن دثار ، عن جابر قال : صلى معاذ المغرب ، فقرأ البقرة والنساء ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" أفتان يا معاذ ؟ ما كان يكفيك أن تقرأ بالسماء والطارق ، والشمس وضحاها ، ونحو هذا ؟ "
.
يقسم تعالى بالسماء وما جعل فيها من الكواكب النيرة ; ولهذا قال :
( والسماء والطارق )
qortobi
سورة الطارق
مكية . وهي سبع عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء والطارق
قوله تعالى : والسماء والطارق قسمان :
( السماء )
قسم ، و
( الطارق )
قسم . والطارق : النجم . وقد بينه الله تعالى بقوله : وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب . واختلف فيه فقيل : هو زحل : الكوكب الذي في السماء السابعة ذكره محمد بن الحسن في تفسيره ، وذكر له أخبارا ، الله أعلم بصحتها . وقال ابن زيد : إنه الثريا . وعنه أيضا أنه زحل وقاله الفراء . ابن عباس : هو الجدي . وعنه أيضا وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - والفراء : النجم الثاقب : نجم في السماء السابعة ، لا يسكنها غيره من النجوم فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء ، هبط فكان معها . ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة ، وهو زحل ، فهو طارق حين ينزل ، وطارق حين يصعد . وحكى الفراء : ثقب الطائر : إذا ارتفع وعلا . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدا مع أبي طالب ، فانحط نجم ، فامتلأت الأرض نورا ، ففزع أبو طالب ، وقال : أي شيء هذا ؟ فقال :
" هذا نجم رمي به ، وهو آية من آيات الله "
فعجب أبو طالب ، ونزل : والسماء والطارق . وروي عن ابن عباس أيضا والسماء والطارق قال : السماء وما يطرق فيها . وعن ابن عباس وعطاء : الثاقب : الذي ترمى به الشياطين . قتادة : هو عام في سائر النجوم ; لأن طلوعها بليل ، وكل من أتاك ليلا فهو طارق . قال
[ امرؤ القيس ]
:
ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم مغيل
وقال :
ألم ترياني كلما جئت طارقا وجدت بها طيبا وإن لم تطيب
فالطارق : النجم ، اسم جنس ، سمي بذلك ; لأنه يطرق ليلا ، ومنه الحديث : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق المسافر أهله ليلا ، كي تستحد المغيبة ، وتمتشط الشعثة . والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقا . يقال : طرق فلان إذا جاء بليل . وقد طرق يطرق طروقا ، فهو طارق . ولابن الرومي :
يا راقد الليل مسرورا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
لا تفرحن بليل طاب أوله فرب آخر ليل أجج النارا
وفي الصحاح : والطارق : النجم الذي يقال له كوكب الصبح . ومنه قول هند
[ بنت بياضة بن رباح بن طارق الإيادي ]
:
نحن بنات طارق نمشي على النمارق
أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضيء . الماوردي : وأصل الطرق : الدق ، ومنه سميت المطرقة ، فسمي قاصد الليل طارقا ، لاحتياجه في الوصول إلى الدق . وقال قوم : إنه قد يكون نهارا . والعرب تقول أتيتك اليوم طرقتين : أي مرتين . ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار ، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن . وقال جرير في الطروق :
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا حين الزيارة فارجعي بسلام
saadi
يقول
[الله]
تعالى:
{ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ }
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
(1)
أقسم ربنا بالسماء وبالطارق الذي يطرق ليلا من النجوم المضيئة، ويخفى نهارًا، وكل ما جاء ليلا فقد طرق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس
( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ )
قال: السماء وما يطرق فيها .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ )
قال: طارق يطرق بليل، ويخفى بالنهار .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:
( وَالطَّارِقِ )
قال: ظهور النجوم، يقول: يطرقك ليلا .
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( الطَّارِقِ )
النجم .