Classical (تراثي)
baghawy
ثم ذكر ما أعد للمؤمنين فقال :
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير )
واختلفوا في جواب القسم : فقال بعضهم : جوابه :
" قتل أصحاب الأخدود "
يعني لقد قتل .
وقيل : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج .
katheer
يخبر تعالى عن عباده المؤمنين أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بخلاف ما أعـد لأعدائه من الحريق والجحيم ولهذا قال
"ذلك الفوز الكبير"
.
qortobi
إن الذين آمنوا أي هؤلاء الذين كانوا آمنوا بالله ; أي صدقوا به وبرسله .
وعملوا الصالحات لهم جنات أي بساتين . تجري من تحتها الأنهار من ماء غير آسن ، ومن لبن لم يتغير طعمه ، ومن خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى .
ذلك الفوز الكبير أي العظيم ، الذي لا فوز يشبهه .
saadi
ولما ذكر عقوبة الظالمين، ذكر ثواب المؤمنين، فقال:
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا }
بقلوبهم
{ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ }
بجوارحهم
{ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ }
الذي حصل به الفوز برضا الله ودار كرامته.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
(11)
يقول تعالى ذكره: إن الذين أقرّوا بتوحيد الله، وهم هؤلاء القوم الذين حرّقهم أصحاب الأخدود وغيرهم من سائر أهل التوحيد
( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ )
يقول: وعملوا بطاعة الله، وأْتَمروا لأمره، وانتهَوْا عما نهاهم عنه
( لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ )
يقول: لهم في الآخرة عند الله بساتين تجري من تحتها الأنهار والخمر واللبن والعسل
( ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ )
يقول: هذا الذي هو لهؤلاء المؤمنين في الآخرة، هو الظفر الكبير بما طلبوا والتمسوا بإيمانهم بالله في الدنيا، وعملهم بما أمرهم الله به فيها ورضيه منهم.