Classical (تراثي)
baghawy
( وأذنت لربها وحقت )
واختلفوا في جواب
" إذا "
قيل : جوابه محذوف تقديره : إذا كانت هذه الأشياء يرى الإنسان الثواب والعقاب .
وقيل جوابه :
" يا أيها الإنسان إنك كادح "
ومجازه : إذا السماء انشقت لقي كل كادح
[ ما ]
عمله .
وقيل : جوابه :
" وأذنت "
وحينئذ تكون
" الواو "
زائدة .
katheer
أي استمعت لربها وأطاعت أمره فيما أمرها به.
qortobi
وأذنت لربها أي في إلقاء موتاها
( وحقت )
أي وحق لها أن تسمع أمره . واختلف في جواب
( إذا )
فقال الفراء : أذنت . والواو زائدة ، وكذلك
( وألقت )
. ابن الأنباري : قال بعض المفسرين : جواب إذا السماء انشقت
( أذنت )
، وزعم أن الواو مقحمة وهذا غلط ; لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع
( حتى - إذا )
كقوله تعالى : حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ومع
( لما )
كقوله تعالى : فلما أسلما وتله للجبين وناديناه معناه ناديناه والواو لا تقحم مع غير هذين . وقيل : الجواب فاء مضمرة كأنه قال : إذا السماء انشقت فيا أيها الإنسان إنك كادح . وقيل : جوابها ما دل عليه
( فملاقيه )
أي إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت . قاله المبرد . وعنه أيضا : الجواب فأما من أوتي كتابه بيمينه وهو قول الكسائي ; أي إذا السماء انشقت فمن أوتي كتابه بيمينه فحكمه كذا . قال أبو جعفر النحاس : وهذا أصح ما قيل فيه وأحسنه . قيل : هو بمعنى اذكر إذا السماء انشقت . وقيل : الجواب محذوف لعلم المخاطبين به ; أي إذا كانت هذه الأشياء علم المكذبون بالبعث ضلالتهم وخسرانهم . وقيل : تقدم منهم سؤال عن وقت القيامة ، فقيل لهم : إذا ظهرت أشراطها كانت القيامة ، فرأيتم عاقبة تكذيبكم بها . والقرآن كالآية الواحدة في دلالة البعض على البعض . وعن الحسن : إن قوله إذا السماء انشقت قسم . والجمهور على خلاف قوله من أنه خبر وليس بقسم .
saadi
{ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}
tabary
وقوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
يقول: وسمعت الأرض في إلقائها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها أحياء، أمر ربها وأطاعت
( وَحُقَّتْ )
يقول: وحقَّقها الله للاستماع لأمره في ذلك، والانتهاء إلى طاعته.
واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله:
( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ )
، وقوله:
( وَإِذَا الأرْضُ مُدَّتْ )
فقال بعض نحويي البصرة:
( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ )
على معنى قوله: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير.
وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب
( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ )
قوله:
( وَأَذِنَتْ )
قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبَّهه بقول الله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا لأنا لم نسمع جوابًا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت. قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في
( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ )
وفي
( إِذَا الأرْضُ مُدَّتْ )
كالمتروك؛ لأن المعنى معروف قد تردّد في القرآن معناه، فعرف وإن شئت كان جوابه: يأيُّها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيأيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شرّ، تجعل يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فُسَّر جواب
( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ )
فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقَّتْ.
والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف ترك استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه. ومعنى الكلام:
( إذا السماء انشقت )
رأى الإنسان ما قدّم من خير أو شرّ، وقد بين ذلك قوله: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ والآياتُ بعدها.