Classical (تراثي)
baghawy
"وأذنت لربها"
، أي سمعت أمر ربها بالانشقاق وأطاعته، من الأذن وهو الاستماع،
"وحقت"
، أي وحق لها أن تطيع ربها.
katheer
( وأذنت لربها )
أي استمعت لربها وأطاعت أمره فيما أمرها به من الانشقاق
( وحقت )
أي وحق لها أن تطيع أمره لأنه العظيم الذي لا يمانع ولا يغالب بل قد قهر كل شيء وذل له كل شيء
qortobi
وأذنت لربها وحقت أي سمعت ، وحق لها أن تسمع . روي معناه عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما ; ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - :
" ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن "
أي ما استمع الله لشيء قال الشاعر :
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
أي سمعوا . وقال قعنب بن أم صاحب :
إن يأذنوا ريبة طاروا بها فرحا وما هم أذنوا من صالح دفنوا
وقيل : المعنى وحقق الله عليها الاستماع لأمره بالانشقاق . وقال الضحاك : حقت : أطاعت ، وحق لها أن تطيع ربها ، لأنه خلقها ; يقال : فلان محقوق بكذا . وطاعة السماء : بمعنى أنها لا تمتنع مما أراد الله بها ، ولا يبعد خلق الحياة فيها حتى تطيع وتجيب . وقال قتادة : حق لها أن تفعل ذلك ; ومنه قول كثير :
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا وحقت لها العتبى لدينا وقلت
saadi
{ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا }
أي: استمعت لأمره، وألقت سمعها، وأصاخت لخطابه، وحق لها ذلك، فإنها مسخرة مدبرة تحت مسخر ملك عظيم، لا يعصى أمره، ولا يخالف حكمه.
tabary
وقوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
يقول: وَسَمِعَت السموات في تصدّعها وتشققها لربها وأطاعت له في أمره إياها، والعرب تقول: أذن لك في هذا الأمر أذنًا بمعنى: استمع لك، ومنه الخبر الذي رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم :
" مَا أذِنَ اللهُ لِشَيءٍ كأَذَنِهِ لنَبِيّ يَتَغَنَّى بالقُرآنِ"
يعني بذلك: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبيّ يتغنى بالقرآن، ومنه قول الشاعر:
صُـمّ إذَا سَـمِعُوا خَـيْرًا ذُكِـرْتُ بِـهِ
وَإنْ ذُكِــرْتُ بِسُـوءٍ عِنْـدَهُمْ أَذِنُـوا
(1)
وأصل قولهم في الطاعة سمع له من الاستماع، يقال منه: سمعت لك، بمعنى سمعت قولك، وأطعت فيما قلتَ وأمرت.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا )
قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
قال: سمعت لربها .
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
قال: سمعت وأطاعت .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
قال: سمعت .
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
قال: سمعت وأطاعت .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
: أي سمعت وأطاعت .
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ )
قال: سمعت وأطاعت .
وقوله:
( وَحُقَّتْ )
يقول: وحقق الله عليها الاستماع بالانشقاق والانتهاء إلى طاعته في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله:
( وَحُقَّتْ )
قال: حُقِّقَت لطاعة ربها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جُبير
( وَحُقَّتْ )
وحُقّ لها .
------------------------
الهوامش:
(1)
البيت لقعنب بن أم صاحب
( اللسان : أذن )
وأورد قبله بيتًا آخر ، وهو :
إنْ يسْـمَعُوا رِيبـةً طـارُوا بها فَرَحًا
مِنِّـي وَمـا عَلمـوا مـن صَالح دَفَنُوا
وأذن له أذنًا : استمع ، والشاهد عليه بيت قعنب . وفي الحديث :
" ما أذن الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن "
أي : يتلوه يجهر فيه . وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن
( 186 )
وأذنت لربها ، أذنت : استمعت .