Classical (تراثي)
baghawy
قال الله تعالى:
"هل ثوب"
، هل جوزي،
"الكفار ما كانوا يفعلون"
، أي جزاء استهزائهم بالمؤمنين. ومعنى الاستفهام ها هنا: التقرير. وثوب وأثيب وأثاب بمعنى واحد.
katheer
أي هل جوزي الكفار على ما كانوا يقابلون به المؤمنين من الاستهزاء والتنقيص أم لا؟ يعني قد جوزوا أوفر الجزاء وأتمه وأكمله.
آخر تفسير سورة المطففين ولله الحمد والمنة.
qortobi
وقد مضى هذا في أول سورة
" البقرة "
.
ومعنى هل ثوب أي هل جوزي بسخريتهم في الدنيا بالمؤمنين إذا فعل بهم ذلك . وقيل : إنه متعلق ب
" ينظرون "
أي ينظرون : هل جوزي الكفار ؟ فيكون معنى
( هل )
التقرير وموضعها نصبا ب ينظرون . وقيل : استئناف لا موضع له من الإعراب . وقيل : هو إضمار على القول ، والمعنى ; يقول بعض المؤمنين لبعض : هل ثوب الكفار أي أثيب وجوزي . وهو من ثاب يثوب أي رجع ; فالثواب ما يرجع على العبد في مقابلة عمله ، ويستعمل في الخير والشر . ختمت السورة والله أعلم .
saadi
{ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }
أي: هل جوزوا من جنس عملهم؟
فكما ضحكوا في الدنيا من المؤمنين ورموهم بالضلال، ضحك المؤمنون منهم في الآخرة، ورأوهم في العذاب والنكال، الذي هو عقوبة الغي والضلال.
نعم، ثوبوا ما كانوا يفعلون، عدلًا من الله وحكمة، والله عليم حكيم.
tabary
وقوله:
( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )
يقول تعالى ذكره: هل أثيب الكفار وجُزُوا ثواب ما كانوا في الدنيا يفعلون بالمؤمنين من سخريتهم منهم، وضحكهم بهم بضحك المؤمنين منهم في الآخرة، والمؤمنون على الأرائك ينظرون، وهم في النار يعذّبون.
و
( ثُوِّبَ )
فعل من الثواب والجزاء، يقال منه: ثوّب فلان فلانًا على صنيعه، وأثابه منه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )
قال: جزي.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان:
( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )
حين كانوا يسخرون.
آخر تفسير سورة ويل للمطففين.