Classical (تراثي)
baghawy
"كلا بل تكذبون"
، قرأ أبو جعفر بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء لقوله:
"وإن عليكم لحافظين"
"بالدين"
، بالجزاء والحساب.
katheer
وقوله
( كلا بل تكذبون بالدين )
أي : بل إنما يحملكم على مواجهة الكريم ومقابلته بالمعاصي تكذيب في قلوبكم بالمعاد والجزاء والحساب .
qortobi
قوله تعالى : كلا بل تكذبون بالدين يجوز أن تكون كلا بمعنى حقا و
( ألا )
فيبتدأ بها . ويجوز أن تكون بمعنى
( لا )
، على أن يكون المعنى ليس الأمر كما تقولون من أنكم في عبادتكم غير الله محقون . يدل على ذلك قوله تعالى : ما غرك بربك الكريم وكذلك يقول الفراء : يصير المعنى : ليس كما غررت به . وقيل : أي ليس الأمر كما يقولون ، من أنه لا بعث . وقيل : هو بمعنى الردع والزجر . أي لا تغتروا بحلم الله وكرمه ، فتتركوا التفكر في آياته . ابن الأنباري : الوقف الجيد على الدين ، وعلى ركبك ، والوقف على كلا قبيح . بل تكذبون يا أهل مكة بالدين أي بالحساب ، و
( بل )
لنفي شيء تقدم وتحقيق غيره . وإنكارهم للبعث كان معلوما ، وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة .
saadi
{ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ }
أي: مع هذا الوعظ والتذكير، لا تزالون مستمرين على التكذيب بالجزاء.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
(9)
يقول تعالى ذكره: ليس الأمر أيها الكافرون كما تقولون من أنكم على الحقّ في عبادتكم غير الله، ولكنكم تكذّبون بالثواب والعقاب، والجزاء والحساب.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله:
( بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ )
قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:
( بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ )
قال: بالحساب.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
( تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ )
قال: بيوم الحساب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله:
( بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ )
قال: يوم شدّة، يوم يدين الله العباد بأعمالهم.