Classical (تراثي)
baghawy
( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى )
قال الحسن وقتادة : عاقبه الله فجعله نكال الآخرة والأولى ، أي في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار .
وقال مجاهد وجماعة من المفسرين : أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون قوله :
" ما علمت لكم من إله غيري "
( القصص - 38 )
وقوله :
" أنا ربكم الأعلى "
وكان بينهما أربعون سنة .
katheer
قال الله تعالى :
( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى )
أي : انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين في الدنيا ،
( ويوم القيامة بئس الرفد المرفود )
[ هود : 99 ]
، كما قال تعالى :
( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون )
[ القصص : 41 ]
. هذا هو الصحيح في معنى الآية ، أن المراد بقوله :
( نكال الآخرة والأولى )
أي : الدنيا والآخرة ، وقيل : المراد بذلك كلمتاه الأولى والثانية . وقيل : كفره وعصيانه . والصحيح الذي لا شك فيه الأول .
qortobi
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أي نكال قوله : ما علمت لكم من إله غيري وقوله بعد : أنا ربكم الأعلى قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة . وكان بين الكلمتين أربعون سنة ; قاله ابن عباس . والمعنى : أمهله في الأولى ، ثم أخذه في الآخرة ، فعذبه بكلمتيه . وقيل : نكال الأولى : هو أن أغرقه ، ونكال الآخرة : العذاب في الآخرة . وقاله قتادة وغيره . وقال مجاهد : هو عذاب أول عمره وآخره وقيل : الآخرة قوله أنا ربكم الأعلى والأولى تكذيبه لموسى . عن قتادة أيضا . و
( نكال )
منصوب على المصدر المؤكد في قول الزجاج ; لأن معنى أخذه الله : نكل الله به ، فأخرج
[ نكال ]
مكان مصدر من معناه ، لا من لفظه . وقيل : نصب بنزع حرف الصفة . أي فأخذه الله بنكال الآخرة ، فلما نزع الخافض نصب . وقال الفراء : أي أخذه الله أخذا نكالا ، أي للنكال . والنكال : اسم لما جعل نكالا للغير أي عقوبة له حتى يعتبر به . يقال : نكل فلان بفلان : إذا أثخنه عقوبة . والكلمة من الامتناع ، ومنه النكول عن اليمين ، والنكل القيد . وقد مضى في سورة
( المزمل )
والحمد لله .
saadi
{ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى }
أي: صارت عقوبته دليلا وزاجرا، ومبينة لعقوبة الدنيا والآخرة،
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى
(25)
يعني تعالى ذكره بقوله:
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ )
فعاقبه الله
( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، والأولى قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا فقال: كان بينهما أربعون سنة، بين قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قال: هما كلمتاه،
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قيل له: مَن ذكره؟ قال: أبو حصين، فقيل له: عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباس؟ قال: نعم .
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: أما الأولى فحين قال: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وأما الآخرة فحين قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضَّاح، عن عبد الكريم الجَزريّ، عن مجاهد، في قوله:
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: هو قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى وكان بينهما أربعون سنة .
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل الأسدي، عن الشعبيّ بمثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر
( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: هما كلمتاه مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي و أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
فذلك قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي والآخرة في قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع مجاهدا يقول: كان بين قول فرعون: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وبين قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى أربعون سنة .
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
(نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى)
أما الأولى فحين قال فرعون: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ، وأما الآخرة فحين قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم .
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: اختلفوا فيها فمنهم من قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وقوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
وقال آخرون: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة الجعفي، قال: كان بين كلمتي فرعون أربعون سنة، قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، وقوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن ثُوير، عن مجاهد، قال: مكث فرعون في قومه بعد ما قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى أربعين سنة .
قال آخرون: بل عُنِيَ بذلك: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوْذَة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله:
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: الدنيا والآخرة .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: عقوبة الدنيا والآخرة، وهو قول قتادة .
وقال آخرون: الأولى عصيانه ربه وكفره به، والآخرة قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى .
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رَزين
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: الأولى تكذيبه وعصيانه، والآخرة قوله: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ، ثم قرأ: فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فهي الكلمة الآخرة .
وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك أنه أخذه بأوّل عمله وآخره.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: أوّل عمله وآخره .
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: أول أعماله وآخرها .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي:
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى .
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله:
( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى )
قال: عمله للآخرة والأولى.