Classical (تراثي)
baghawy
( فقل هل لك إلى أن تزكى )
قرأ أهل الحجاز ويعقوب بتشديد الزاي : أي تتزكى وتتطهر من الشرك ، وقرأ الآخرون
[ بالتخفيف ]
[ وأصله تتزكى فأدغمت التاء الثانية في الزاي في القراءة الأولى وحذفت في الثانية ، ومعناه تتطهر من الشرك ]
أي : تسلم وتصلح ، قال ابن عباس : تشهد أن لا إله إلا الله .
katheer
أي قل له هل لك أن تجيب إلى طريقة ومسلك تزكى به وتسلم وتطيع.
qortobi
فقل هل لك إلى أن تزكى أي تسلم فتطهر من الذنوب . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : هل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله . وأهديك إلى ربك أي وأرشدك إلى طاعة ربك فتخشى أي تخافه وتتقيه .
وقرأ نافع وابن كثير
( تزكى )
بتشديد الزاي ، على إدغام التاء في الزاي ; لأن أصلها تتزكى . الباقون : تزكى بتخفيف الزاي على معنى طرح التاء . وقال أبو عمرو :
( تزكى )
بالتشديد تتصدق بالصدقة ، وتزكى يكون زكيا مؤمنا . وإنما دعا فرعون ليكون زكيا مؤمنا . قال : فلهذا اخترنا التخفيف . وقال صخر بن جويرية : لما بعث الله موسى إلى فرعون قال له : اذهب إلى فرعون إلى قوله : وأهديك إلى ربك فتخشى ولن يفعل ، فقال : يا رب ، وكيف أذهب إليه وقد علمت أنه لا يفعل ؟ فأوحى الله إليه أن امض إلى ما أمرتك به ، فإن في السماء اثني عشر ألف ملك يطلبون علم القدر ، فلم يبلغوه ولا يدركوه .
saadi
{ فَقُلْ }
له:
{ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى }
أي: هل لك في خصلة حميدة، ومحمدة جميلة، يتنافس فيها أولو الألباب، وهي أن تزكي نفسك وتطهرها من دنس الكفر والطغيان، إلى الإيمان والعمل الصالح؟
tabary
وقوله:
( فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى )
يقول: فقل له: هل لك إلى أن تتطهَّر من دنس الكفر، وتؤمِن بربك؟
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:
( هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى )
قال: إلى أن تُسلم. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام، وقرأ قول الله: وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى قال: من أسلم، وقرأ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى قال: يسلم، وقرأ وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى . ألا يسلم .
حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، قال: ثنا حفص بن عُمَرَ العَدَنِيّ، عن الحكم بن أبان عن عكرمة، قول موسى لفرعون:
( هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى )
هل لك إلى أن تقول: لا إله إلا الله .
واختلفت القرّاء في قراءة قوله:
( تَزَكَّى )
فقرأته عامة قرَّاء المدينة
( تَزَّكَّى )
بتشديد الزاي، وقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة
( إِلَى أَنْ تَزَكَّى )
بتخفيف الزاي. وكان أبو عمرو يقول فيما ذُكر عنه
( تَزَّكَّى )
بتشديد الزاي، بمعنى: تتصدّق بالزكاة، فتقول: تتزكى، ثم تدغم، وموسى لم يدع فرعون إلى أن يتصدّق وهو كافر، إنما دعاه إلى الإسلام، فقال: تزكى: أي تكون زاكيا مؤمنا، والتخفيف في الزاي هو أفصح القراءتين في العربية.