Classical (تراثي)
baghawy
وهو قوله:
"أحياءً وأمواتاً"
.
katheer
وقال مجاهد يكفت الميت فلا يرى منه شيء وقال الشعبي بطنها لأمواتكم وظهرها لأحيائكم.
qortobi
روى عن ربيعة في النباش قال تقطع يده فقيل له : لم قلت ذلك ؟ قال .
إن الله عز وجل يقول :
" ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا "
فالأرض حرز .
وقد مضى هذا في سورة
" المائدة "
.
وكانوا يسمون بقيع الغرقد كفتة ; لأنه مقبرة تضم الموتى , فالأرض تضم الأحياء إلى منازلهم والأموات في قبورهم .
وأيضا استقرار الناس على وجه الأرض , ثم اضطجاعهم عليها , انضمام منهم إليها .
وقيل : هي كفات للأحياء يعني دفن ما يخرج من الإنسان من الفضلات في الأرض ; إذ لا ضم في كون الناس عليها , والضم يشير إلى الاحتفاف من جميع الوجوه .
وقال الأخفش وأبو عبيدة ومجاهد في أحد قوليه : الأحياء والأموات ترجع إلى الأرض , أي الأرض منقسمة إلى حي وهو الذي ينبت , وإلى ميت وهو الذي لا ينبت .
وقال الفراء : انتصب ,
" أحياء وأمواتا "
بوقوع الكفات عليه ; أي ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات .
فإذا نونت نصبت ; كقوله تعالى : " أو إطعام في يوم ذي مسغبة .
يتيما "
[ البلد : 14 - 15 ]
.
وقيل : نصب على الحال من الأرض , أي منها كذا ومنها كذا .
وقال الأخفش :
" كفاتا "
جمع كافتة والأرض يراد بها الجمع فنعتت بالجمع .
وقال الخليل : التكفيت : تقليب الشيء ظهرا لبطن أو بطنا لظهر .
ويقال : انكفت القوم إلى منازلهم أي انقلبوا .
فمعنى الكفات أنهم يتصرفون على ظهرها وينقلبون إليها ويدفنون فيها .
saadi
{ أَحْيَاءً }
في الدور،
{ وَأَمْوَاتًا }
في القبور، فكما أن الدور والقصور من نعم الله على عباده ومنته، فكذلك القبور، رحمة في حقهم، وسترا لهم، عن كون أجسادهم بادية للسباع وغيرها.
tabary
وجائز أن يكون عُني بقوله:
( كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
تكفت أذاهم في حال حياتهم، وجيفهم بعد مماتهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله:
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا )
يقول: كِنًّا.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، عن مسلم، عن زاذان أبي عمر، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، أنه وجد قملة في ثوبه، فدفنها في المسجد ثم قال:
(أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا مسلم الأعور، عن زاذان، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الله، مثله.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، قال: قال مجاهد في الذي يرى القملة في ثوبه وهو في المسجد، ولا أدري قال في صلاة أم لا إن شئت فألقها، وإن شئت فوارها
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن بيان، عن الشعبيّ
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا* أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
قال: بطنها لأمواتكم، وظهرها لأحيائكم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا )
قال: تكفت أذاهم
( أَحْيَاءً )
تواريه
( وَأَمْوَاتًا )
يدفنون: تكفتهم.
وقد حدثني به ابن حميد مرّة أخرى، فقال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا )
قال: تكفت أذاهم وما يخرج منهم
( أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
قال: تكفتهم في الأحياء والأموات.
حدثني محمد بن عمرو، قال: تنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
قال: أحياء يكونون فيها، قال محمد بن عمرو: يغيبون فيها ما أرادوا، وقال الحارث: ويغيبون فيها ما أرادوا. وقوله:
( أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
قال: يدفنون فيها.
&; 24-135 &;
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
يسكن فيها حيهم، ويدفن فيها ميتهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة
( أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
قال: أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتا يُقبرون فيها.
واختلف أهل العربية في الذي نصب
( أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا )
فقال بعض نحويي البصرة: نصب على الحال. وقال بعض نحويي الكوفة: بل نصب ذلك بوقوع الكفات عليه، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات، فإذا نوّنت نصبت كما يقرأ من يقرأ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ وهذا القول أشبه عندي بالصواب.