Classical (تراثي)
baghawy
"وما تشاؤون"
، قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو: يشاؤون بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء،
"إلا أن يشاء الله"
أي لستم تشاؤون إلا بمشيئة الله عز وجل، لأن الأمر إليه
"إن الله كان عليماً حكيماً"
.
katheer
ثم قال :
( وما تشاءون إلا أن يشاء الله )
أي : لا يقدر أحد أن يهدي نفسه ، ولا يدخل في الإيمان ولا يجر لنفسه نفعا ،
( إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما )
أي : عليم بمن يستحق الهداية فييسرها له ، ويقيض له أسبابها ، ومن يستحق الغواية فيصرفه عن الهدى ، وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة ; ولهذا قال تعالى :
( إن الله كان عليما حكيما )
qortobi
وما تشاؤون أي الطاعة والاستقامة واتخاذ السبيل إلى الله إلا أن يشاء الله فأخبر أن الأمر إليه سبحانه ليس إليهم ، وأنه لا تنفذ مشيئة أحد ولا تتقدم ، إلا أن تتقدم مشيئته . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو
( وما يشاؤون )
بالياء على معنى الخبر عنهم . والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه . وقيل : إن الآية الأولى منسوخة بالثانية . والأشبه أنه ليس بنسخ ، بل هو تبيين أن ذلك لا يكون إلا بمشيئته . قال الفراء : وما تشاءون إلا أن يشاء الله جواب لقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم فقال : وما تشاؤون ذلك السبيل إلا أن يشاء الله لكم .
إن الله كان عليما بأعمالكم حكيما في أمره ونهيه لكم . وقد مضى في غير موضع .
saadi
{ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ }
فإن مشيئة الله نافذة،
{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا }
فله الحكمة في هداية المهتدي، وإضلال الضال.
tabary
يقول تعالى ذكره :
( وما تشاءون )
اتخاذ السبيل إلى ربكم أيها الناس
( إلا أن يشاء الله )
ذلك لكم لأن الأمر إليه لا إليكم ، وهو في قراءة عبد الله فيما ذكر
( وما تشاءون إلا ما شاء الله )
.
وقوله
( إن الله كان عليما حكيما )
فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم .