Classical (تراثي)
baghawy
"وجزاهم بما صبروا"
، على طاعة الله واجتناب معصيته، وقال الضحاك: على الفقر. وقال عطاء: على الجوع.
"جنةً وحريراً"
، قال الحسن: أدخلهم الله الجنة وألبسهم الحرير.
katheer
وقوله :
( وجزاهم بما صبروا )
أي : بسبب صبرهم أعطاهم ونولهم وبوأهم
( جنة وحريرا )
أي : منزلا رحبا ، وعيشا رغدا ولباسا حسنا .
وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان الداراني ، قال : قرئ على أبي سليمان الداراني سورة :
( هل أتى على الإنسان )
فلما بلغ القارئ إلى قوله :
( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا )
قال بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا ، ثم أنشد :
كم قتيل بشهوة وأسير أف من مشتهي خلاف الجميل
شهوات الإنسان تورثه الذل وتلقيه في البلاء الطويل
qortobi
قوله تعالى : وجزاهم بما صبروا على الفقر . وقال القرظي : على الصوم . وقال عطاء : على الجوع ثلاثة أيام وهي أيام النذر . وقيل : بصبرهم على طاعة الله ، وصبرهم على معصية الله ومحارمه . و
( ما )
: مصدرية ، وهذا على أن الآية نزلت في جميع الأبرار ومن فعل فعلا حسنا . وروى ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الصبر فقال :
" الصبر أربعة : أولها الصبر عند الصدمة الأولى ، والصبر على أداء الفرائض ، والصبر على اجتناب محارم الله ، والصبر على المصائب "
.
جنة وحريرا أي أدخلهم الجنة وألبسهم الحرير . أي يسمى بحرير الدنيا وكذلك الذي في الآخرة
[ وفيه ]
ما شاء الله - عز وجل - من الفضل . وقد تقدم : أن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وإنما ألبسه من ألبسه في الجنة عوضا عن حبسهم أنفسهم في الدنيا عن الملابس التي حرم الله فيها .
saadi
{ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا }
على طاعة الله، فعملوا ما أمكنهم منها، وعن معاصي الله، فتركوها، وعلى أقدار الله المؤلمة، فلم يتسخطوها،
{ جَنَّةً }
جامعة لكل نعيم، سالمة من كل مكدر ومنغص،
{ وَحَرِيرًا }
كما قال
[تعالى:]
{ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }
ولعل الله إنما خص الحرير، لأنه لباسهم الظاهر، الدال على حال صاحبه.
tabary
يقول تعالى ذكره: وأثابهم الله بما صبروا في الدنيا على طاعته، والعمل بما يرضيه عنهم جنة وحريرا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا )
يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه، جنة وحريرا.