Classical (تراثي)
baghawy
"وقيل"
، أي قال من حضره الموت: هل
"من راق"
هل من طبيب يرقيه ويداويه فيشفيه برقيته أو دوائه.
وقال قتادة: التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئاً. وقال سليمان التيمي، ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة، يقول بعضهم لبعض: من يرقى بروحه؟ فتصعد بها ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب.
katheer
( وقيل من راق )
قال : عكرمة ، عن ابن عباس : أي من راق يرقي ؟ وكذا قال أبو قلابة :
( وقيل من راق )
أي : من طبيب شاف . وكذا قال قتادة والضحاك وابن زيد .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي ، حدثنا عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس :
( وقيل من راق )
قال : قيل : من يرقى بروحه : ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ فعلى هذا يكون من كلام الملائكة .
qortobi
قوله تعالى : وقيل من راق اختلف فيه ; فقيل : هو من الرقية ; عن ابن عباس وعكرمة وغيرهما . روى سماك عن عكرمة قال : من راق يرقي : أي يشفي . وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس : أي هل من طبيب يشفيه ; وقاله أبو قلابة وقتادة ; وقال الشاعر :
هل للفتى من بنات الدهر من واق أم هل له من حمام الموت من راق
وكان هذا على وجه الاستبعاد واليأس ; أي من يقدر أن يرقي من الموت .
وعن ابن عباس أيضا وأبي الجوزاء أنه من رقي يرقى : إذا صعد ، والمعنى : من يرقى بروحه إلى السماء ؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ وقيل : إن ملك الموت يقول من راق ؟ أي من يرقى بهذه النفس ; وذلك أن نفس الكافر تكره الملائكة قربها ، فيقول ملك الموت : يا فلان اصعد بها .
وأظهر عاصم وقوم النون في قوله تعالى : من راق واللام في قوله :
( بل ران )
لئلا يشبه
" مراق "
وهو بائع المرقة ، و
( بران )
في تثنية البر . والصحيح ترك الإظهار ، وكسرة القاف في من راق ، وفتحة النون في بل ران تكفي في زوال اللبس . وأمثل مما ذكر : قصد الوقف على
( من )
و
( بل )
، فأظهرهما ; قاله القشيري .
saadi
{ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ }
أي: من يرقيه من الرقية لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية . ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له،
tabary
حدثني بذلك يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
( وقيل من راق )
يقول تعالى ذكره : وقال أهله : من ذا يرقيه ليشفيه مما قد نزل به ، وطلبوا له الأطباء والمداوين ، فلم يغنوا عنه من أمر الله الذي قد نزل به شيئا .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله :
( من راق )
فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب وأبو هشام ، قالا ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة
( وقيل من راق )
قال : هل من راق يرقي .
حدثنا أبو كريب وأبو هشام ، قالا ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سليمان التيمي ، عن شبيب ، عن أبي قلابة
( وقيل من راق )
قال : هل من طبيب شاف .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران عن سفيان ، عن سليمان التيمي ، عن شبيب ، عن أبي قلابة ، مثله .
حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن أبي بسطام ، عن الضحاك بن مزاحم في قول الله تعالى ذكره :
( وقيل من راق )
قال : هو الطبيب .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن جويبر ، عن الضحاك في
( وقيل من راق )
قال : هل من مداو .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
( وقيل من راق )
أي : التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئا .
حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن يزيد في قوله :
( وقيل من راق )
قال : أين الأطباء ، والرقاة : من يرقيه من الموت .
[ ص: 76 ]
وقال آخرون : بل هذا من قول الملائكة بعضهم لبعض ، يقول بعضهم لبعض : من يرقى بنفسه فيصعد بها .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس
( كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق )
قال : إذا بلغت نفسه يرقى بها ، قالت الملائكة : من يصعد بها ، ملائكة الرحمة ، أو ملائكة العذاب ؟
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، في قوله :
( وقيل من راق )
قال : بلغني عن أبي قلابة قال : هل من طبيب ؟ قال : وبلغني عن أبي الجوزاء أنه قال : قالت الملائكة بعضهم لبعض : من يرقى : ملائكة الرحمة ، أو ملائكة العذاب ؟