Classical (تراثي)
baghawy
"تظن أن يفعل بها فاقرة"
، تستيقن أن يعمل بها عظيمة من العذاب، والفاقرة: الداهية العظيمة، والأمر الشديد يكسر فقار الظهر. قال سعيد بن المسيب: قاصمة الظهر. قال ابن زيد: هي دخول النار. وقال الكلبي: هي أن تحجب عن رؤية الرب عز وجل.
katheer
( تظن )
أي : تستيقن ،
( أن يفعل بها فاقرة )
قال مجاهد : داهية . وقال قتادة : شر . وقال السدي : تستيقن أنها هالكة . وقال ابن زيد : تظن أن ستدخل النار .
وهذا المقام كقوله :
( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه )
[ آل عمران : 106 ]
وكقوله
( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة )
[ عبس : 38 - 42 ]
وكقوله
( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية )
إلى قوله :
( وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية )
[ الغاشية : 2 - 10 ]
في أشباه ذلك من الآيات والسياقات .
qortobi
تظن أن يفعل بها فاقرة أي توقن وتعلم ، والفاقرة : الداهية والأمر العظيم ; يقال : فقرته الفاقرة : أي كسرت فقار ظهره . قال معناه مجاهد وغيره . وقال قتادة : الفاقرة الشر . السدي : الهلاك . ابن عباس وابن زيد : دخول النار . والمعنى متقارب وأصلها الوسم على أنف البعير بحديدة أو نار حتى يخلص إلى العظم ; قاله الأصمعي . يقال : فقرت أنف البعير : إذا حززته بحديدة ثم جعلت على موضع الحز الجرير وعليه وتر ملوي ، لتذلله بذلك وتروضه ; ومنه قولهم : قد عمل به الفاقرة . وقال النابغة :
أبى لي قبر لا يزال مقابلي وضربة فأس فوق رأسي فاقره
أي كاسرة .
saadi
{ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ }
أي: عقوبة شديدة، وعذاب أليم، فلذلك تغيرت وجوههم وعبست.
tabary
وقوله :
( تظن أن يفعل بها فاقرة )
يقول تعالى ذكره : تعلم أنه يفعل بها داهية ، والفاقرة : الداهية .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
( تظن أن يفعل بها فاقرة )
قال : داهية .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
( تظن أن يفعل بها فاقرة )
أي : شر .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله :
( تظن أن يفعل بها فاقرة )
قال : تظن أنها ستدخل النار ، قال : تلك الفاقرة ، وأصل الفاقرة : الوسم الذي يفقر به على ألأنف .