Classical (تراثي)
baghawy
( لمن شاء )
بدل من قوله
" للبشر "
( منكم أن يتقدم )
في الخير والطاعة
( أو يتأخر )
عنها في الشر والمعصية ، والمعنى : أن الإنذار قد حصل لكل واحد ممن آمن أو كفر .
katheer
أي لمن شاء أن يقبل النذارة ويهتدي للحق أو يتأخر عنها ويولي دبرها.
qortobi
قوله تعالى : لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر اللام متعلقة ب نذيرا ، أي نذيرا لمن شاء منكم أن يتقدم إلى الخير والطاعة ، أو يتأخر إلى الشر والمعصية ; نظيره : نذيرا أي في الخير ولقد علمنا المستأخرين عنه . قال الحسن : هذا وعيد وتهديد وإن خرج مخرج الخبر ; كقوله تعالى : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وقال بعض أهل التأويل : معناه لمن شاء الله أن يتقدم أو يتأخر ، فالمشيئة متصلة بالله جل ثناؤه ، والتقديم الإيمان ، والتأخير الكفر .
وكان ابن عباس يقول : هذا تهديد وإعلام أن من تقدم إلى الطاعة والإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - جوزي بثواب لا ينقطع ، ومن تأخر عن الطاعة وكذب محمدا - صلى الله عليه وسلم - عوقب عقابا لا ينقطع . وقال السدي : لمن شاء منكم أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها ، أو يتأخر عنها إلى الجنة .
saadi
فمن شاء منكم أن يتقدم، فيعمل بما يقربه من ربه، ويدنيه من رضاه، ويزلفه من دار كرامته، أو يتأخر
[عما خلق له و]
عما يحبه الله
[ويرضاه]
، فيعمل بالمعاصي، ويتقرب إلى نار جهنم، كما قال تعالى:
{ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }
الآية.
tabary
وقوله :
( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )
يقول تعالى ذكره : نذيرا للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدم في طاعة الله ، أو يتأخر في معصية الله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله :
( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )
قال : من
[ ص: 35 ]
شاء اتبع طاعة الله ، ومن شاء تأخر عنها .
حدثني بشر; قال : ثنا يزيد; قال : ثنا سعيد; عن قتادة
( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )
يتقدم في طاعة الله ، أو يتأخر في معصيته .