Classical (تراثي)
baghawy
"وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلاً"
، نزلت في صناديد قريش المستهزئين. وقال مقاتل بن حيان: نزلت في المطعمين ببدر ولم يكن إلا يسر حتى قتلوا ببدر.
katheer
( وذرني والمكذبين أولي النعمة )
أي : دعني والمكذبين المترفين أصحاب الأموال ، فإنهم على الطاعة أقدر من غيرهم وهم يطالبون من الحقوق بما ليس عند غيرهم ،
( ومهلهم قليلا )
أي : رويدا ، كما قال :
( نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ )
[ لقمان : 24 ]
; ولهذا قال هاهنا :
qortobi
قوله تعالى : وذرني والمكذبين أي ارض بي لعقابهم . نزلت في صناديد قريش ورؤساء مكة من المستهزئين . وقال مقاتل : نزلت في المطعمين يوم بدر وهم عشرة . وقد تقدم ذكرهم في
( الأنفال )
. وقال يحيى بن سلام : إنهم بنو المغيرة . وقال سعيد بن جبير أخبرت أنهم اثنا عشر رجلا .
أولي النعمة أي أولي الغنى والترفه واللذة في الدنيا ومهلهم قليلا يعني إلى مدة آجالهم . قالت عائشة - رضي الله عنها - : لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر . وقيل : ومهلهم قليلا يعني إلى مدة الدنيا .
saadi
{ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ }
أي: اتركني وإياهم، فسأنتقم منهم، وإن أمهلتهم فلا أهملهم، وقوله:
{ أُولِي النَّعْمَةِ }
أي: أصحاب النعمة والغنى، الذين طغوا حين وسع الله عليهم من رزقه، وأمدهم من فضله كما قال تعالى:
{ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى }
.
ثم توعدهم بما عنده من العقاب، فقال:
tabary
يعني تعالى ذكره بقوله:
( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ )
فدعني يا محمد والمكذّبين بآياتي
( أُولِي النَّعْمَةِ )
يعني أهل التنعم في الدنيا
( وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا )
يقول: وأخرهم بالعذاب الذي بسطته لهم قليلا حتى يبلغ الكتاب أجله.
وذُكر أن الذي كان بين نـزول هذه الآية وبين بدر يسير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن ابن عباد، عن أبيه، عن عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: لما نـزلت هذه الآية:
( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا )
... الآية، قال: لم يكن إلا يسير حتى كانت وقعة بدر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله:
( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلا )
يقول: إن لله فيهم طَلبة وحاجة.
وقوله:
( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا )
يقول تعالى ذكره: إن عندنا لهؤلاء المكذِّبين بآياتنا أنكالا يعني قيودا، واحدها: نِكْل.
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك: