Classical (تراثي)
baghawy
"قل إن أدري"
، أي ما أدري،
"أقريب ما توعدون"
، يعني العذاب وقيل القيامة،
"أم يجعل له ربي أمداً"
، أجلاً وغاية تطول مدتها يعني: أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله.
katheer
يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس : إنه لا علم له بوقت الساعة ، ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد ؟
( قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا )
؟ أي : مدة طويلة .
وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه عليه السلام ، لا يؤلف تحت الأرض ، كذب لا أصل له ، ولم نره في شيء من الكتب . وقد كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن وقت الساعة فلا يجيب عنها ، ولما تبدى له جبريل في صورة أعرابي كان فيما سأله أن قال : يا محمد ، فأخبرني عن الساعة ؟ قال :
" ما المسئول عنها بأعلم من السائل "
ولما ناداه ذلك الأعرابي بصوت جهوري ، فقال : يا محمد ، متى الساعة ؟ قال :
" ويحك . إنها كائنة ، فما أعددت لها ؟ "
. قال : أما إني لم أعد لها كثير صلاة ولا صيام ، ولكني أحب الله ورسوله . قال :
" فأنت مع من أحببت "
. قال أنس : فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا محمد بن حمير ، حدثني أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى ، والذي نفسي بيده ، إنما توعدون لآت "
وقد قال أبو داود في آخر
" كتاب الملاحم "
: حدثنا موسى بن سهيل ، حدثنا حجاج بن إبراهيم ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي ثعلبة الخشني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم "
انفرد به أبو داود ثم قال أبو داود :
حدثنا عمرو بن عثمان . حدثنا أبو المغيرة ، حدثني صفوان ، عن شريح بن عبيد عن سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم "
. قيل لسعد : وكم نصف يوم ؟ قال : خمسمائة عام . انفرد به أبو داود
qortobi
قوله تعالى : قل إن أدري أقريب ما توعدون يعني قيام الساعة . وقيل : عذاب الدنيا ; أي لا أدري ف
( إن )
بمعنى
( ما )
أو
( لا )
; أي لا يعرف وقت نزول العذاب ووقت قيام الساعة إلا الله ; فهو غيب لا أعلم منه إلا ما يعرفنيه الله . و
( ما )
في قوله : ما يوعدون : يجوز أن يكون مع الفعل مصدرا ، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ويقدر حرف العائد .
أم يجعل له ربي أمدا أي غاية وأجلا . وقرأ العامة بإسكان الياء من ربي . وقرأ الحرميان وأبو عمرو بالفتح .
saadi
{ قُلْ }
لهم إن سألوك
[فقالوا]
{ متى هذا الوعد }
؟
{ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا }
أي: غاية طويلة، فعلم ذلك عند الله.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا
يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله من قومك: ما أدري أقريب ما يعدكم ربكم من العذاب وقيام الساعة
(أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا )
يعني: غاية معلومة تطول مدتها.