Classical (تراثي)
baghawy
( قل إني لن يجيرني من الله أحد )
لن يمنعني من أحد إن عصيته
( ولن أجد من دونه ملتحدا )
ملجأ أميل إليه . ومعنى
" الملتحد "
أي : المائل . قال السدي : حرزا . وقال الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب .
katheer
ثم أخبر عن نفسه أيضا أنه لا يجيره من الله أحد ، أي : لو عصيته فإنه لا يقدر أحد على إنقاذي من عذابه ،
( ولن أجد من دونه ملتحدا )
قال مجاهد وقتادة والسدي : لا ملجأ . وقال قتادة أيضا :
( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا )
أي : لا نصير ولا ملجأ . وفي رواية : لا ولي ولا موئل .
qortobi
قوله تعالى : قل إني لن يجيرني من الله أحد أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظته ; وهذا لأنهم قالوا اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك . وروى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال : انطلقت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط علي خطا ، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه ، فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزحلهم عنك ; فقال :
" إني لن يجيرني من الله أحد "
ذكره الماوردي . قال : ويحتمل معنيين : أحدهما : لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد . الثاني : لن يجيرني مما قدره الله تعالى علي أحد .
ولن أجد من دونه ملتحدا أي ملتجأ ألجأ إليه ; قاله قتادة . وعنه : نصيرا ومولى . السدي : حرزا . الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب . وقيل : وليا ولا مولى . وقيل : مذهبا ولا مسلكا . حكاه ابن شجرة ، والمعنى واحد ; ومنه قول الشاعر :
يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية عني وما من قضاء الله ملتحد
saadi
{ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ }
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق، لا يملك ضرا ولا رشدا، ولا يمنع نفسه من الله
[شيئا]
إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى.
{ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا }
أي: ملجأ ومنتصرا.
tabary
وقوله:
(قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ )
من خلقه إن أرادني أمرا، ولا ينصرني منه ناصر.
وذُكر أن هذه الآية أُنـزلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لأن بعض الجنّ قال: أنا أجيره.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرميّ أنه ذكر له أن جنيا من الجنّ من أشرافهم ذا تَبَع، قال: إنما يريد محمد أن نجيره وأنا أجيره فأنـزل الله:
(قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ )
.
وقوله:
(وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا )
يقول: ولن أجد من دون الله ملجئا ألجأ إليه.
كما حدثنا مهران، عن سفيان
(وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا )
يقول: ولن أجد من دون الله ملجئا ألجأ إليه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله:
(وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا )
: أي ملجئا ونصيرا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة
(مُلْتَحَدًا )
قال: ملجئا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان
(وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا )
يقول: ناصرا.