Classical (تراثي)
baghawy
( وأنا منا المسلمون )
وهم الذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -
( ومنا القاسطون )
الجائرون العادلون عن الحق . قال ابن عباس : هم الذين جعلوا لله ندا ، يقال : أقسط الرجل إذا عدل فهو مقسط ، وقسط إذا جار فهو قاسط
( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا )
أي : قصدوا طريق الحق وتوخوه .
katheer
( وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون )
أي : منا المسلم ومنا القاسط ، وهو : الجائر عن الحق الناكب عنه ، بخلاف المقسط فإنه العادل ،
( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا )
أي : طلبوا لأنفسهم النجاة ،
qortobi
قوله تعالى : وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون أي وأنا بعد استماع القرآن مختلفون ، فمنا من أسلم ومنا من كفر .
والقاسط : الجائر ، لأنه عادل عن الحق ، والمقسط : العادل ; لأنه عادل إلى الحق ; يقال : قسط : أي جار ، وأقسط : إذا عدل ; قال الشاعر :
قوم هم قتلوا ابن هند عنوة عمرا وهم قسطوا على النعمان
فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا أي قصدوا طريق الحق وتوخوه ومنه تحرى القبلة
saadi
{ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ }
أي: الجائرون العادلون عن الصراط المستقيم.
{ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا }
أي:: أصابوا طريق الرشد، الموصل لهم إلى الجنة ونعيمها،
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا
(14)
وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا
(15)
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل النفر من الجن:
(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ)
الذين قد خضعوا لله بالطاعة
(وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ)
وهم الجائرون عن الإسلام وقصد السبيل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ)
قال: العادلون عن الحقّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( الْقَاسِطُونَ )
قال: الظالمون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال:
( الْقَاسِطُونَ )
الجائرون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:
( الْقَاسِطُونَ )
قال: الجائرون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر وذكر بيت شعر:
قَسَـطْنا عـلى الأمْـلاكِ فِي عَهْدِ تُبَّعٍ
وَمِـنْ قَبْـل مـا أدْرَى النفوسَ عِقَابَهَا
(1)
وقال: وهذا مثل الترب والمترب؛ قال: والترب: المسكين، وقرأ: أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ قال: والمترب: الغني.
وقوله:
(فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا)
يقول: فمن أسلم وخضع لله بالطاعة، فأولئك تعمدوا وترجَّوا رشدا في دينهم.
------------------------
الهوامش:
(1)
البيت استشهد به ابن زيد المحدث على أن القاسطين معناه: الجائرون قال الفراء في معاني القرآن
(الورقة 344)
: وقوله:
( ومنا القاسطون )
وهم الجائرون الكفار. والمقسطون: العادلون المسلمون