Classical (تراثي)
baghawy
( ومكروا مكرا كبارا )
أي كبيرا عظيما يقال : كبير وكبار بالتخفيف كبار بالتشديد ، كلها بمعنى واحد ، كما يقال : أمر عجيب وعجاب وعجاب بالتشديد وهو أشد في المبالغة .
واختلفوا في معنى مكرهم . قال ابن عباس : قالوا قولا عظيما . وقال الضحاك : افتروا على الله وكذبوا رسله وقيل : منع الرؤساء أتباعهم عن الإيمان بنوح
[ وحرضوهم ]
على قتله .
katheer
وقوله :
( ومكروا مكرا كبارا )
قال مجاهد :
( كبارا )
أي عظيما . وقال ابن زيد :
( كبارا )
أي : كبيرا . والعرب تقول : أمر عجيب وعجاب وعجاب . ورجل حسان ، وحسان : وجمال وجمال ، بالتخفيف والتشديد ، بمعنى واحد .
والمعنى في قوله :
( ومكروا مكرا كبارا )
أي : باتباعهم في تسويلهم لهم بأنهم على الحق والهدى ، كما يقولون لهم يوم القيامة :
( بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا )
[ سبأ : 33 ]
ولهذا قال هاهنا :
( ومكروا مكرا كبارا )
qortobi
قوله تعالى : ومكروا مكرا كبارا أي كبيرا عظيما . يقال : كبير وكبار وكبار ، مثل عجيب وعجاب وعجاب بمعنى ، ومثله طويل وطوال وطوال . يقال : رجل حسن وحسان ، وجميل وجمال ، وقراء للقارئ ، ووضاء للوضيء . وأنشد ابن السكيت :
بيضاء تصطاد القلوب وتستبي بالحسن قلب المسلم القراء
وقال آخر :
والمرء يلحقه بفتيان الندى خلق الكريم وليس بالوضاء
وقال المبرد : كبارا
( بالتشديد )
للمبالغة . وقرأ ابن محيصن وحميد ومجاهد
" كبارا "
بالتخفيف . واختلف في مكرهم ما هو ؟ فقيل : تحريشهم سفلتهم على قتل نوح . وقيل : هو تعزيرهم الناس بما أوتوا من الدنيا والولد ; حتى قالت الضعفة : لولا أنهم على الحق لما أوتوا هذه النعم . وقال الكلبي : هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد . وقيل : مكرهم كفرهم . وقال مقاتل : هو قول كبرائهم لأتباعهم : لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا .
saadi
{ وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا }
أي: مكرا كبيرا بليغا في معاندة الحق.
tabary
وقوله:
( وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا )
يقول: ومكروا مكرا عظيما.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( كُبَّارًا )
قال: عظيما.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:
( وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا )
كثيرا، كهيئة قوله: لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا والكُبَّار: وهو &; 23-639 &; الكبير، كما قال ابن زيد، تقول العرب: أمر عجيب وعجاب بالتخفيف، وعُجَّاب بالتشديد؛ ورجل حُسَان وحَسَّان، وجُمال وَجمَّالٌ بالتخفيف والتشديد، وكذلك كبير وكُبَّار بالتخفيف والتشديد.