Classical (تراثي)
baghawy
"فلا أقسم برب المشارق والمغارب"
، يعني مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه،
"إنا لقادرون"
.
katheer
ثم قال :
( فلا أقسم برب المشارق والمغارب )
أي : الذي خلق السماوات والأرض ، وجعل مشرقا ومغربا ، وسخر الكواكب تبدو من مشارقها وتغيب في مغاربها . وتقدير الكلام : ليس الأمر كما يزعمون أن لا معاد ولا حساب ، ولا بعث ولا نشور ، بل كل ذلك واقع وكائن لا محالة . ولهذا أتى ب
" لا "
في ابتداء القسم ليدل على أن المقسم عليه نفي ، وهو مضمون الكلام ، وهو الرد على زعمهم الفاسد في نفي يوم القيامة ، وقد شاهدوا من عظيم قدرة الله تعالى ما هو أبلغ من إقامة القيامة ، وهو خلق السماوات والأرض ، وتسخير ما فيهما من المخلوقات من الحيوانات والجمادات ، وسائر صنوف الموجودات ; ولهذا قال تعالى :
( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس )
[ غافر : 57 ]
وقال تعالى :
( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير )
[ الأحقاف : 33 ]
. وقال تعالى في الآية الأخرى :
( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون )
[ يس : 81 ، 82 ]
. وقال هاهنا :
( فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون )
qortobi
قوله تعالى :
" فلا أقسم "
أي أقسم . و
" لا "
صلة .
برب المشارق والمغارب هي مشارق الشمس ومغاربها . وقد مضى الكلام فيها . وقرأ أبو حيوة وابن محيصن وحميد
" برب المشرق والمغرب "
على التوحيد .
saadi
هذا إقسام منه تعالى بالمشارق والمغارب، للشمس والقمر والكواكب، لما فيها من الآيات الباهرات على البعث
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ
يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بربّ مشارق الأرض ومغاربها.