Classical (تراثي)
baghawy
( فمال الذين كفروا )
أي : فما بال الذين كفروا ، كقوله :
" فما لهم عن التذكرة معرضين "
( المدثر - 49 ( قبلك مهطعين )
مسرعين مقبلين إليك مادي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك .
نزلت في جماعة من الكفار كانوا يجتمعون حول النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه ، فقال الله تعالى : ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يستمعون .
katheer
يقول تعالى منكرا على الكفار الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهم مشاهدون له ، ولما أرسله الله به من الهدى وما أيده الله به من المعجزات الباهرات ، ثم هم مع هذا كله فارون منه ، متفرقون عنه ، شاردون يمينا وشمالا فرقا فرقا ، وشيعا شيعا ، كما قال تعالى :
( فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة )
[ المدثر : 49 ، 51 ]
الآية ، وهذه مثلها ; فإنه قال تعالى :
( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين )
أي : فما لهؤلاء الكفار الذين عندك يا محمد ) مهطعين ) أي مسرعين نافرين منك ، كما قال الحسن البصري :
( مهطعين )
أي : منطلقين
qortobi
قوله تعالى : فمال الذين كفروا قبلك مهطعين قال الأخفش : مسرعين . قال :
بمكة أهلها ولقد أراهم إليه مهطعين إلى السماع
والمعنى : ما بالهم يسرعون إليك ويجلسون حواليك ولا يعملون بما تأمرهم . وقيل : أي ما بالهم مسرعين في التكذيب لك . وقيل : أي ما بال الذين كفروا يسرعون إلى السماع منك ليعيبوك ويستهزئوا بك . وقال عطية : مهطعين : معرضين . الكلبي : ناظرين إليك تعجبا . وقال قتادة : عامدين . والمعنى متقارب ; أي ما بالهم مسرعين عليك ، مادين أعناقهم ، مدمني النظر إليك . وذلك من نظر العدو . وهو منصوب على الحال . نزلت في جمع من المنافقين المستهزئين ، كانوا يحضرونه - عليه السلام - ولا يؤمنون به . و
" قبلك "
أي نحوك .
saadi
يقول تعالى، مبينا اغترار الكافرين:
{ فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ }
أي: مسرعين.
tabary
فقال قتادة فيه ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
(فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ )
يقول: عامدين.
وقال ابن زيد فيه ما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، قوله:
(فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ )
قال: المهطع: الذي لا يطرف.وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول: معناه: مسرعين.
ورُوي فيه عن الحسن ما حدثنا به ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قُرة، عن الحسن، في قوله:
(فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ )
قال: منطلقين.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، مثله.