Classical (تراثي)
baghawy
( ولا يسأل حميم حميما )
قرأ البزي عن ابن كثير
" لا يسأل "
بضم الياء أي : لا يسأل حميم عن حميم ، أي لا يقال له : أين حميمك ؟ وقرأ الآخرون بفتح الياء ، أي : لا يسأل قريب قريبا لشغله بشأن نفسه .
katheer
وقوله :
( ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم )
أي : لا يسأل القريب عن حاله ، وهو يراه في أسوأ الأحوال ، فتشغله نفسه عن غيره .
قال العوفي ، عن ابن عباس : يعرف بعضهم بعضا ، ويتعارفون بينهم ، ثم يفر بعضهم من بعض بعد ذلك ، يقول :
( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه )
وهذه الآية الكريمة كقوله :
( يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق )
[ لقمان : 33 ]
. وكقوله :
( وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى )
[ فاطر : 18 ]
. وكقوله :
( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون )
[ المؤمنون : 101 ]
. وكقوله :
( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه )
[ عبس : 34 - 37 ]
.
qortobi
ولا يسأل حميم حميما أي عن شأنه لشغل كل إنسان بنفسه ، قاله قتادة . كما قال تعالى : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . وقيل : لا يسأل حميم عن حميم ، فحذف الجار ووصل الفعل . وقراءة العامة
" يسأل "
بفتح الياء . وقرأ شيبة والبزي عن عاصم
" ولا يسأل "
بالضم على ما لم يسم فاعله ، أي لا يسأل حميم عن حميمه ولا ذو قرابة عن قرابته ، بل كل إنسان يسأل عن عمله . نظيره : كل نفس بما كسبت رهينة .
saadi
أليس حقيقا أن ينخلع قلبه وينزعج لبه، ويذهل عن كل أحد؟ ولهذا قال:
{ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا}
tabary
وقوله:
(وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ )
يقول: وتكون الجبال كالصوف.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
(كَالْعِهْنِ )
قال: كالصوف.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:
(كَالْعِهْنِ )
قال: كالصوف.