Classical (تراثي)
baghawy
.
( فما منكم من أحد عنه حاجزين )
مانعين يحجزوننا عن عقوبته ، والمعنى : أن محمدا لا يتكلف الكذب لأجلكم مع علمه بأنه لو تكلفه لعاقبناه ولا يقدر أحد على دفع عقوبتنا عنه ، وإنما قال :
" حاجزين "
بالجمع وهو فعل واحد ردا على معناه كقوله :
" لا نفرق بين أحد من رسله "
( البقرة - 285 )
.
katheer
وقوله :
( فما منكم من أحد عنه حاجزين )
أي : فما يقدر أحد منكم على أن يحجز بيننا وبينه إذا أردنا به شيئا من ذلك . والمعنى في هذا بل هو صادق بار راشد ; لأن الله ، عز وجل ، مقرر له ما يبلغه عنه ، ومؤيد له بالمعجزات الباهرات والدلالات القاطعات .
qortobi
قوله تعالى : فما منكم من أحد عنه حاجزين
" ما "
نفي و
" أحد "
في معنى الجمع ، فلذلك نعته بالجمع ; أي فما منكم قوم يحجزون عنه كقوله تعالى : لا نفرق بين أحد من رسله هذا جمع ، لأن
" بين "
لا تقع إلا على اثنين فما زاد . قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس قبلكم "
. لفظه واحد ومعناه الجمع . و
" من "
زائدة . والحجز : المنع . و
" حاجزين "
يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا ; فيكون في موضع جر . والخبر منكم . ويجوز أن يكون منصوبا على أنه خبر و
" منكم "
ملغى ، ويكون متعلقا ب
" حاجزين "
. ولا يمنع الفصل به من انتصاب الخبر في هذا ; كما لم يمتنع الفصل به في
" إن فيك زيدا راغب "
.
saadi
{ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ }
أي: لو أهلكه، ما امتنع هو بنفسه، ولا قدر أحد أن يمنعه من عذاب الله.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ
(47)
يقول تعالى ذكره: فما منكم أيها الناس من أحد عن محمد لو تقوّل علينا بعض الأقاويل، فأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به. وقيل: حاجزين، فجمع، وهو فعل لأحد، وأحد في لفظ واحد ردّا على معناه، لأن معناه الجمع، والعرب تجعل أحدا للواحد والاثنين والجمع، كما قيل لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وبين: لا تقع إلا على اثنين فصاعدا.