Classical (تراثي)
baghawy
( فعصوا رسول ربهم )
يعني لوطا وموسى
( فأخذهم أخذة رابية )
نامية . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : شديدة . وقيل : زائدة على عذاب الأمم .
katheer
ولهذا قال : تعالى
( فعصوا رسول ربهم )
وهذا جنس ، أي : كل كذب رسول الله إليهم . كما قال :
( كل كذب الرسل فحق وعيد )
[ ق : 14 ]
. ومن كذب رسول الله فقد كذب بالجميع ، كما قال :
( كذبت قوم نوح المرسلين )
[ الشعراء : 105 ]
،
( كذبت عاد المرسلين )
[ الشعراء : 123 ]
.
( كذبت ثمود المرسلين )
[ الشعراء : 141 ]
وإنما جاء إلى كل أمة رسول واحد ; ولهذا قال ها هنا :
( فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية )
أي : عظيمة شديدة أليمة .
قال مجاهد :
( رابية )
شديدة . وقال السدي : مهلكة .
qortobi
قوله تعالى : فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية
قوله تعالى : فعصوا رسول ربهم قال الكلبي : هو موسى . وقيل : هو لوط لأنه أقرب . وقيل : عنى موسى ولوطا عليهما السلام ; كما قال تعالى : فقولا إنا رسول رب العالمين . وقيل : رسول بمعنى رسالة . وقد يعبر عن الرسالة بالرسول ; قال الشاعر :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول
فأخذهم أخذة رابية أي عالية زائدة على الأخذات وعلى عذاب الأمم . ومنه الربا إذا أخذ في الذهب والفضة أكثر مما أعطى . يقال : ربا الشيء يربو أي زاد وتضاعف . وقال مجاهد : شديدة . كأنه أراد زائدة في الشدة .
saadi
{ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ }
وهذا اسم جنس أي: كل من هؤلاء كذب الرسول الذي أرسله الله إليهم. فأخذ الله الجميع
{ أَخْذَةً رَابِيَةً }
أي: زائدة على الحد والمقدار الذي يحصل به هلاكهم.
tabary
وقوله:
( فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ )
يقول جلّ ثناؤه: فعصى هؤلاء الذين ذكرهم الله، وهم فرعون ومن قبله والمؤتفكات رسول ربهم.
وقوله:
( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً )
يقول: فأخذهم ربهم بتكذيبهم رسله أخذة، يعني أخذة زائدة شديدة نامية، من قولهم: أربيت: إذا أخذ أكثر مما أعطى من الربا؛ يقال: أربيتَ فرَبا رِباك، والفضة والذهب قد رَبَوا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
( أَخْذَةً رَابِيَةً )
قال: شديدة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً )
: يعني أخذة شديدة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قول الله:
( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً )
قال: كما يكون في الخير رابية، كذلك يكون في الشرّ رابية، قال: ربا عليهم: زاد عليهم، وقرأ قول الله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ وقرأ قول الله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ يقول: ربا لهؤلاء الخير ولهؤلاء الشرّ.