Classical (تراثي)
baghawy
( قال أوسطهم )
أعدلهم وأعقلهم وأفضلهم :
( ألم أقل لكم لولا تسبحون )
هلا تستثنون أنكر عليهم ترك الاستثناء في قولهم :
" ليصرمنها مصبحين "
وسمى الاستثناء تسبيحا لأنه تعظيم لله وإقرار بأنه لا يقدر أحد على شيء إلا بمشيئته .
وقال أبو صالح : كان استثناؤهم سبحان الله ، وقيل : هلا تسبحون الله وتقولون : سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم . وقيل : هلا تستغفرونه من فعلكم .
katheer
( قال أوسطهم )
قال ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، ومحمد بن كعب ، والربيع بن أنس ، والضحاك ، وقتادة : أي : أعدلهم وخيرهم :
( ألم أقل لكم لولا تسبحون )
! قال مجاهد ، والسدي ، وابن جريج :
( لولا تسبحون )
أي : لولا تستثنون . قال السدي : وكان استثناؤهم في ذلك الزمان تسبيحا .
وقال ابن جريج : هو قول القائل : إن شاء الله . وقيل : معناه :
( قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون )
أي : هلا تسبحون الله وتشكرونه على ما أعطاكم وأنعم به عليكم ،
qortobi
قوله تعالى : قال أوسطهم أي أمثلهم وأعدلهم وأعقلهم .
ألم أقل لكم لولا تسبحون أي هلا تستثنون . وكان استثناؤهم تسبيحا ; قاله مجاهد وغيره . وهذا يدل على أن هذا الأوسط كان أمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه . قال أبو صالح : كان استثناؤهم سبحان الله . فقال لهم : هلا تسبحون الله ; أي تقولون سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم . قال النحاس : أصل التسبيح التنزيه لله عز وجل ; فجعل مجاهد التسبيح في موضع إن شاء الله ; لأن المعنى تنزيه الله عز وجل أن يكون شيء إلا بمشيئته . وقيل : هلا تستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خبث نيتكم ; فإن أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك وذكرهم انتقامه من المجرمين .
saadi
فـ
{ قَالَ أَوْسَطُهُمْ }
أي: أعدلهم، وأحسنهم طريقة
{ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ }
أي: تنزهون الله عما لا يليق به، ومن ذلك، ظنكم أن قدرتكم مستقلة، فلولا استثنيتم، فقلتم:
{ إِنْ شَاءَ اللَّهُ }
وجعلتم مشيئتكم تابعة لمشيئتة الله، لما جرى عليكم ما جرى.
tabary
وقوله:
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
يعني: أعدلهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال؛ ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
قال: أعدلهم، ويقال: قال خيرهم، وقال في البقرة: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا قال: الوسط: العدل.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله:
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
يقول: أعدلهم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الفرات بن خلاد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
: أعدلهم.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
قال: أعدلهم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
قال: أعدلهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
أي أعدلهم قولا وكان أسرع القوم فزعا، وأحسنهم رَجْعة
( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ )
.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
قال: أعدلهم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ )
يقول: أعدلهم
وقوله:
( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ )
يقول: هلا تستثنون إذ قلتم لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ فتقولوا إن شاء الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد
( لَوْلا تُسَبِّحُونَ )
قال: بلغني أنه الاستثناء.
قال ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد
( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ )
قال: يقول: تستثنون، فكان التسبيح فيهم الاستثناء.