Classical (تراثي)
baghawy
( فأصبحت كالصريم )
كالليل المظلم الأسود . قال الحسن : أي صرم منها الخير فليس فيها شيء .
وقال الأخفش : كالصبح الصريم من الليل وأصل
" الصريم "
المصروم ، مثل : قتيل ومقتول ، وكل شيء قطع فهو صريم
[ فالليل صريم ]
والصبح صريم لأن كل واحد منهما ينصرم عن صاحبه .
وقال ابن عباس : كالرماد الأسود بلغة خزيمة .
katheer
( فأصبحت كالصريم )
قال ابن عباس : أي كالليل الأسود . وقال الثوري ، والسدي : مثل الزرع إذا حصد ، أي هشيما يبسا .
وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن أحمد بن الصباح : أنبأنا بشر بن زاذان ، عن عمر بن صبح ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" إياكم والمعاصي ، إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هيئ له "
، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم )
قد حرموا خير جنتهم بذنبهم .
qortobi
قوله تعالى : فأصبحت كالصريم أي كالليل المظلم عن ابن عباس والفراء وغيرهما . قال الشاعر :
تطاول ليلك الجون البهيم فما ينجاب عن صبح بهيم
أي احترقت فصارت كالليل الأسود . وعن ابن عباس أيضا : كالرماد الأسود . قال : الصريم الرماد الأسود بلغة خزيمة . الثوري : كالزرع المحصود . فالصريم بمعنى المصروم ؛ أي المقطوع ما فيه . وقال الحسن : صرم عنها الخير أي قطع ; فالصريم مفعول أيضا . وقال المؤرج : أي كالرملة انصرمت من معظم الرمل . يقال : صريمة وصرائم ; فالرملة لا تنبت شيئا ينتفع به . وقال الأخفش : أي كالصبح انصرم من الليل . وقال المبرد : أي كالنهار ; فلا شيء فيها . قال شمر : الصريم الليل والصريم النهار ; أي ينصرم هذا عن ذاك وذاك عن هذا . وقيل : سمي الليل صريما لأنه يقطع بظلمته عن التصرف ; ولهذا يكون فعيل بمعنى فاعل . قال القشيري : وفي هذا نظر ; لأن النهار يسمى صريما ولا يقطع عن تصرف .
saadi
{ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ }
أي: كالليل المظلم، ذهبت الأشجار والثمار، هذا وهم لا يشعرون بهذا الواقع الملم.
tabary
وقوله:
(فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ )
اختلف أهل التأويل في الذي عُني بالصريم، فقال بعضهم: عني به الليل الأسود، وقال بعضهم: معنى ذلك: فأصبحت جنّتهم محترقة سوداء كسواد الليل المظلم البهيم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا شيخ لنا عن شيخ من كلب يقال له: سليمان عن ابن عباس، في قوله:
(فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ )
قال: الصَّرِيم: الليل.
قال: وقال في ذلك أبو عمرو بن العلاء رحمه الله.
ألا بَكَـــرَتْ وَعـــاذِلَتِني تَلُــومُ
تُهَجِّــدُنِي وَمــا انْكَشَـفَ الصَّـرِيمُ
(4)
وقال أيضا:
تَطــاوَلَ لَيْلُــكَ الجَــوْنُ البهِيـمُ
فَمَــا يَنْجـاب عَـنْ صُبْـحٍ صـريم
إذَا مــا قُلْــتَ أقْشَــعَ أوْ تَنَـاهَى
جَــرَتْ مِــنْ كُـلِّ ناحِيَـةٍ غُيُـومُ
(5)
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فأصبحت كأرض تدعى الصريم معروفة بهذا الاسم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني نعيم بن عبد الرحمن أنه سمع سعيد بن جُبير يقول: هي أرض باليمن يقال لها ضَرْوان من صنعاء على ستة أميال.
--------------------
الهوامش :
(4)
نسب المؤلف البيت إلى أبي عمرو بن العلاء. ولعله يريد أنه مما أنشده أبو عمرو يقول: استيقظت هذه المرأة قبل أن ينكشف الليل عن الصبح، توقظني حين هبت عاذلتي تلومني. قال في اللسان: هجد. قال ابن بزرج: أهجدت الرجل: أنمته، وهجدته بالتشديد: أيقظته. والصريم: الليل. وقال الفراء في معاني القرآن
(339)
فأصبحت كالصريم: أي احترقت، فصارت سوداء مثل الليل المسود. ا هـ وفي اللسان
(صرم)
عن ثعلب، فأصبحت كالصريم: أي احترقت فصارت سوداء مثل الليل. ا هـ . ويقال: كالشيء المصروم، الذي ذهب ما فيه،. وقيل : الصريم: أرض سوداء لا تنبت شيئا. وقال الجوهري : أي احترقت واسودت.
(5)
أنشد اللسان:
(صرم)
البيت الأول من هذا الشاهد، وقال : قال ابن بري: وأنشد أبو عمرو:
"تطاول ليلك.."
البيت، فالبيتان إذن ليسا لأبي عمرو، وإنما هو أنشدهما، وكذلك بيت الشاهد الذي قبلهما. والجون: الأسود، والبهيم: الخالص السواد، لا بياض فيه. وينجاب: ينكشف ويزول. وصريم: أي ليل. وأقشع: زال. وتناهى: انتهى. وهذا الشاهد في معنى الشاهد الذي قبله، وهو أن الصريم بمعنى: الليل الشديد السواد.