Classical (تراثي)
baghawy
( ثم ارجع البصر كرتين )
قال ابن عباس : مرة بعد مرة
( ينقلب )
ينصرف ويرجع
( إليك البصر خاسئا )
صاغرا ذليلا مبعدا لم ير ما يهوى
( وهو حسير )
كليل منقطع لم يدرك ما طلب . وروي عن كعب أنه قال : السماء الدنيا موج مكفوف والثانية مرمرة بيضاء والثالثة حديد والرابعة
[ صفراء ]
وقال : نحاس والخامسة فضة والسادسة ذهب والسابعة ياقوتة حمراء بين
[ السماء ]
السابعة إلى الحجب السبعة صحاري من نور .
katheer
وقوله :
( ثم ارجع البصر كرتين )
قال : مرتين .
( ينقلب إليك البصر خاسئا )
قال ابن عباس : ذليلا ؟ وقال مجاهد ، وقتادة : صاغرا .
( وهو حسير )
قال ابن عباس : يعني : وهو كليل . وقال مجاهد ، وقتادة ، والسدي : الحسير : المنقطع من الإعياء .
ومعنى الآية : إنك لو كررت البصر ، مهما كررت ، لانقلب إليك ، أي : لرجع إليك البصر ،
( خاسئا )
عن أن يرى عيبا أو خللا
( وهو حسير )
أي : كليل قد انقطع من الإعياء من كثرة التكرر ، ولا يرى نقصا .
qortobi
قوله تعالى : ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير
قوله تعالى : ثم ارجع البصر كرتين كرتين في موضع المصدر ; لأن معناه رجعتين ، أي مرة بعد أخرى . وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى . فأخبر تعالى أنه وإن نظر في السماء مرتين لا يرى فيها عيبا بل يتحير بالنظر إليها ; فذلك قوله تعالى : ينقلب إليك البصر خاسئا أي خاشعا صاغرا متباعدا عن أن يرى شيئا من ذلك . يقال : خسأت الكلب أي أبعدته وطردته . وخسأ الكلب بنفسه ، يتعدى ولا يتعدى . وانخسأ الكلب أيضا . وخسأ بصره خسأ وخسوءا أي سدر ، ومنه قوله تعالى :
ينقلب إليك البصر خاسئا وقال ابن عباس : الخاسئ الذي لم ير ما يهوى .
وهو حسير أي قد بلغ الغاية في الإعياء . فهو بمعنى فاعل ; من الحسور الذي هو الإعياء . ويجوز أن يكون مفعولا من حسره بعد الشيء ، وهو معنى قول ابن عباس . ومنه قول الشاعر :
من مد طرفا إلى ما فوق غايته ارتد خسآن منه الطرف قد حسرا
يقال : قد حسر بصره يحسر حسورا ، أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك ، فهو حسير ومحسور أيضا . قال :
نظرت إليها بالمحصب من منى فعاد إلي الطرف وهو حسير
وقال آخر يصف ناقة هو قيس بن خويلد :
إن العسير بها داء يخامرها فشطرها نظر العينين محسور
نصب
" شطرها "
على الظرف ، أي نحوها . وقال آخر :
والخيل شعث ما تزال جيادها حسرى تغادر بالطريق سخالها
وقيل : إنه النادم . ومنه قول الشاعر :
ما أنا اليوم على شيء خلا يا ابنة القين تولى بحسر
المراد ب
" كرتين "
هاهنا التكثير . والدليل على ذلك : ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير وذلك دليل على كثرة النظر .
saadi
{ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ }
المراد بذلك: كثرة التكرار
{ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ }
أي: عاجزًا عن أن يرى خللًا أو فطورًا، ولو حرص غاية الحرص.
ثم صرح بذكر حسنها فقال:
tabary
وقوله:
( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ )
يقول جل ثناؤه: ثم ردّ البصر يا ابن آدم كرّتين، مرة بعد أخرى، فانظر
( هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ )
أو تفاوت
( يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا )
يقول: يرجع إليك بصرك صاغرًا مُبْعَدا من قولهم للكلب: اخسأ، إذا طردوه أي أبعد صاغرا
( وَهُوَ حَسِيرٌ )
يقول: وهو مُعْيٍ كالّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس
( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ )
يقول: هل ترى في السماء من خَلل؟
( يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ )
بسواد الليل.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله:
( خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ )
يقول: ذليلا وقوله:
( وَهُوَ حَسِيرٌ )
يقول: مرجف.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
( يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا )
أي حاسرا
( وَهُوَ حَسِيرٌ )
أي مُعْيٍ
حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:
( خَاسِئًا )
قال: صاغرا،
( وَهُوَ حَسِيرٌ )
يقول: مُعْيٍ لم ير خَلَلا ولا تفاوتا.
وقال بعضهم: الخاسئ والحسير واحد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله:
( فَارْجِعِ &; 23-508 &; الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ )
... الآية، قال: الخاسئ، والخاسر واحد؛ حَسَر طرفه أن يَرى فيها فَطْرًا فرجع وهو حسير قبل أن يرى فيها فَطْرا؛ قال: فإذا جاء يوم القيامة انفطرت ثم انشقت، ثم جاء أمر أكبر من ذلك انكشطت.
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ
(5)