Classical (تراثي)
baghawy
( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا )
غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الأيدي والدلاء . قال الكلبي ومقاتل : يعني ماء زمزم
( فمن يأتيكم بماء معين )
ظاهر تراه العيون وتناله
[ الأيدي ]
والدلاء . وقال عطاء عن ابن عباس : معين أي جار .
أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني أبو الحسن الفارسي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ، حدثنا أبو يحيى البزاز ، حدثنا
[ محمد بن يحيى ]
حدثنا أبو داود ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن عباس الجشمي ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
" إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة ، وهي سورة تبارك "
.
katheer
ثم قال :
( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا )
أي : ذاهبا في الأرض إلى أسفل ، فلا ينال بالفئوس الحداد ، ولا السواعد الشداد ، والغائر : عكس النابع ; ولهذا قال :
( فمن يأتيكم بماء معين )
أي : نابع سائح جار على وجه الأرض ، لا يقدر على ذلك إلا الله ، عز وجل ، فمن فضله وكرمه أن أنبع لكم المياه وأجراها في سائر أقطار الأرض ، بحسب ما يحتاج العباد إليه من القلة والكثرة ، فلله الحمد والمنة .
[ آخر تفسير سورة
" تبارك "
ولله الحمد ]
.
qortobi
قوله تعالى : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين
قوله تعالى : قل أرأيتم يا معشر قريش
إن أصبح ماؤكم غورا أي غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الدلاء . وكان ماؤهم من بئرين : بئر زمزم وبئر ميمون .
فمن يأتيكم بماء معين أي جار ; قاله قتادة والضحاك . فلا بد لهم من أن يقولوا لا يأتينا به إلا الله ; فقل لهم لم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم . يقال : غار الماء يغور غورا ; أي نضب . والغور : الغائر ; وصف بالمصدر للمبالغة ; كما تقول : رجل عدل ورضا . وقد مضى في سورة
" الكهف "
ومضى القول في المعنى في سورة
" المؤمنون "
والحمد لله . وعن ابن عباس : بماء معين أي ظاهر تراه العيون ; فهو مفعول . وقيل : هو من معن الماء أي كثر ; فهو على هذا فعيل . وعن ابن عباس أيضا أن المعنى فمن يأتيكم بماء عذب . والله أعلم .
ختمت السورة والحمد لله رب العالمين
saadi
ثم أخبر عن انفراده بالنعم، خصوصًا، بالماء الذي جعل الله منه كل شيء حي فقال:
{ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا }
أي: غائرًا
{ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ }
تشربون منه، وتسقون أنعامكم وأشجاركم وزروعكم؟ وهذا استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدر أحد على ذلك غير الله تعالى.
تمت ولله الحمد.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ
(30)
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :
(قُلْ )
يا محمد لهؤلاء المشركين:
(أَرَأَيْتُمْ )
أيها القوم العادلون بالله
(إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا )
يقول: غائرا لا تناله الدلاء
(فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ )
يقول: فمن يجيئكم بماء معين، يعني بالمعين: الذي تراه العيون ظاهرا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:
(فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ )
يقول: بماء عذب.
حدثنا ابن عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني عبيد بن قاسم البزاز، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جُبير في قوله:
(إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا )
لا تناله الدلاء
(فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ )
قال: الظاهر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا )
: أي ذاهبا
(فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ )
قال: الماء المعين: الجاري.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله:
(مَاؤُكُمْ غَوْرًا )
ذاهبا
(فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ )
جار.
وقيل غورا فوصف الماء بالمصدر، كما يقال: ليلة عم، يراد: ليلة عامة.