Classical (تراثي)
baghawy
( قل )
يا محمد لمشركي مكة الذين يتمنون
[ هلاكك ]
( أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي )
من المؤمنين
( أو رحمنا )
فأبقانا وأخر آجالنا
( فمن يجير الكافرين من عذاب أليم )
فإنه واقع بهم لا محالة . وقيل : معناه أرأيتم إن أهلكني الله فعذبني ومن معي أو رحمنا فغفر لنا فنحن - مع إيماننا - خائفون أن يهلكنا بذنوبنا لأن حكمه نافذ فينا فمن يجيركم ويمنعكم من عذابه وأنتم كافرون ؟ وهذا معنى قول ابن عباس .
katheer
يقول تعالى :
( قل )
يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الجاحدين لنعمه :
( أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم )
أي : خلصوا أنفسكم ، فإنه لا منقذ لكم من الله إلا التوبة والإنابة ، والرجوع إلى دينه ، ولا ينفعكم وقوع ما تتمنون لنا من العذاب والنكال ، فسواء عذبنا الله أو رحمنا ، فلا مناص لكم من نكاله وعذابه الأليم الواقع بكم .
qortobi
قوله تعالى : قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم قوله تعالى : قل أرأيتم إن أهلكني الله أي قل لهم يا محمد - يريد مشركي مكة ، وكانوا يتمنون موت محمد صلى الله عليه وسلم ; كما قال تعالى : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون - أرأيتم إن متنا أو رحمنا فأخرت آجالنا فمن يجيركم من عذاب الله ; فلا حاجة بكم إلى التربص بنا ولا إلى استعجال قيام الساعة . وأسكن الياء في
" أهلكني "
ابن محيصن والمسيبي وشيبة والأعمش وحمزة . وفتحها الباقون . وكلهم فتح الياء في
" ومن معي "
إلا أهل الكوفة فإنهم سكنوها . وفتحها حفص كالجماعة .
saadi
ولما كان المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم،
[الذين]
يردون دعوته، ينتظرون هلاكه، ويتربصون به ريب المنون، أمره الله أن يقول لهم: أنتم وإن حصلت لكم أمانيكم وأهلكني الله ومن معي، فليس ذلك بنافع لكم شيئًا، لأنكم كفرتم بآيات الله، واستحققتم العذاب، فمن يجيركم من عذاب أليم قد تحتم وقوعه بكم؟ فإذًا، تعبكم وحرصكم على هلاكي غير مفيدة، ولا مجد لكم شيئًا.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
(28)
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :
(قُلْ )
يا محمد للمشركين من قومك،
(أَرَأَيْتُمْ )
أيها الناس
(إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ )
فأماتني
(وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا )
فأخَّر في آجالنا
(فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ )
بالله
(مِنْ عَذَابِ )
موجع مؤلم، وذلك عذاب النار. يقول: ليس ينجي الكفار من عذاب الله موتُنا وحياتنا، فلا حاجة بكم إلى أن تستعجلوا قيام الساعة، ونـزول العذاب، فإن ذلك غير نافعكم، بل ذلك بلاء عليكم عظيم.