Classical (تراثي)
baghawy
ثم خوف الكفار فقال: ثم خوف الكفار فقال :
( أأمنتم من في السماء )
قال ابن عباس : أي : عذاب من في السماء إن عصيتموه
( أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور )
قال الحسن : تتحرك بأهلها . وقيل : تهوي بهم . والمعنى : أن الله تعالى يحرك الأرض عند الخسف بهم حتى تلقيهم إلى أسفل ، تعلو عليهم وتمر فوقهم . يقال : مار يمور ، أي : جاء وذهب .
katheer
وهذا أيضا من لطفه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم ، بسبب كفر بعضهم به وعبادتهم معه غيره وهو مع هذا يحلم ويصفح ، ويؤجل ولا يعجل ، كما قال :
( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا )
[ فاطر : 45 ]
.
وقال ها هنا :
( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور )
أي : تذهب وتجيء وتضطرب
qortobi
قوله تعالى : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور
قال ابن عباس : أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه . وقيل : تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته . وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض . وقيل : هو إشارة إلى الملائكة . وقيل : إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب .
قلت : ويحتمل أن يكون المعنى : أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون .
فإذا هي تمور أي تذهب وتجيء . والمور : الاضطراب بالذهاب والمجيء . قال الشاعر :
رمين فأقصدن القلوب ولن ترى دما مائرا إلا جرى في الحيازم
جمع حيزوم وهو وسط الصدر . وإذا خسف بإنسان دارت به الأرض فهو المور . وقال المحققون : أمنتم من فوق السماء ; كقوله : فسيحوا في الأرض أي فوقها لا بالمماسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير . وقيل : معناه أمنتم من على السماء ; كقوله تعالى : ولأصلبنكم في جذوع النخل أي عليها . ومعناه أنه مديرها ومالكها ; كما يقال : فلان على العراق والحجاز ; أي واليها وأميرها . والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة ، مشيرة إلى العلو ; لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند . والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت . ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ، ومنزل القطر ، ومحل القدس ، ومعدن المطهرين من الملائكة ، وإليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ; كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة ، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان . ولا مكان له ولا زمان . وهو الآن على ما عليه كان . وقرأ قنبل عن ابن كثير
" النشور وامنتم "
بقلب الهمزة الأولى واوا وتخفيف الثانية . وقرأ الكوفيون والبصريون وأهل الشام سوى أبي عمرو وهشام بالتخفيف في الهمزتين ، وخفف الباقون . وقد تقدم جميعه .
saadi
هذا تهديد ووعيد، لمن استمر في طغيانه وتعديه، وعصيانه الموجب للنكال وحلول العقوبة، فقال:
{ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ }
وهو الله تعالى، العالي على خلقه.
{ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ }
بكم وتضطرب، حتى تتلفكم وتهلككم
tabary
يقول تعالى ذكره:
(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ )
أيها الكافرون
(أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ )
يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب