Classical (تراثي)
baghawy
( أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا )
يعني القرآن .
katheer
ي : في الدار الآخرة ، مع ما عجل لهم في الدنيا .
ثم قال بعد ما قص من خبر هؤلاء :
( فاتقوا الله يا أولي الألباب )
أي : الأفهام المستقيمة ، لا تكونوا مثلهم فيصيبكم ما أصابهم يا أولي الألباب ،
( الذين آمنوا )
أي : صدقوا بالله ورسله ،
( قد أنزل الله إليكم ذكرا )
يعني : القرآن . كقوله
( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
[ الحجر : 9 ]
qortobi
أعد الله لهم عذابا شديدا بين ذلك الخسر وأنه عذاب جهنم في الآخرة .
فاتقوا الله يا أولي الألباب أي العقول .
" الذين آمنوا "
بدل من
" أولي الألباب "
أو نعت لهم ; أي يا أولي الألباب الذين آمنتم بالله اتقوا الله الذي أنزل عليكم القرآن ; أي خافوه واعملوا بطاعته وانتهوا عن معاصيه . وقد تقدم .
saadi
ومع عذاب الدنيا، فإن الله أعد لهم في الآخرة عذابا شديدًا،
{ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ }
أي: يا ذوي العقول، التي تفهم عن الله آياته وعبره، وأن الذي أهلك القرون الماضية، بتكذيبهم، أن من بعدهم مثلهم، لا فرق بين الطائفتين.
tabary
يقول تعالى ذكره: أعد الله لهؤلاء القوم الذين عتوا عن أمر ربهم ورسله عذابًا شديدًا، وذلك عذاب النار الذي أعدّه لهم في القيامة
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ )
يقول تعالى ذكره: فخافوا الله، واحذروا سخطه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه يا أولي العقول.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله:
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ )
قال: يا أولي العقول.
وقوله:
( الَّذِينَ آمَنُوا )
يقول: الذين صدقوا الله ورسله.
وقوله:
( قَدْ أَنـزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا )
اختلف أهل التأويل في المعني بالذكر والرسول في هذا الموضع، فقال بعضهم: الذكر هو القرآن، والرسول محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله:
( قَدْ أَنـزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا )
قال: الذكر: القرآن، والرسول: محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ:
( قَدْ أَنـزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا )
قال: القرآن روح من الله، وقرأ: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا إلى آخر الآية، وقرأ:
( قَدْ أَنـزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا )
قال: القرآن، وقرأ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ قال: بالقرآن، وقرأ إِنَّا نَحْنُ نَـزَّلْنَا الذِّكْرَ قال: القرآن، قال: وهو الذكر، وهو الروح.
وقال آخرون: الذكر: هو الرسول.
والصواب من القول في ذلك أن الرسول ترجمة عن الذكر، ذلك نصب لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة.
فتأويل الكلام إذن: قد أنـزل الله إليكم يا أولي الألباب ذكرًا من الله لكم يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولا يتلو عليكم آيات الله التي أنـزلها عليه
( مُبَيِّنَاتٍ )
يقول: مبينات لمن سمعها وتدبرها أنها من عند الله.