Classical (تراثي)
baghawy
ثم أخبر عن إنكارهم البعث فقال - جل ذكره - :
( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل )
يا محمد
( بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير)
katheer
يقول تعالى مخبرا عن المشركين والكفار والملحدين أنهم يزعمون أنهم لا يبعثون :
( قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم )
أي : لتخبرن بجميع أعمالكم ، جليلها وحقيرها ، صغيرها وكبيرها ،
( وذلك على الله يسير )
أي : بعثكم ومجازاتكم .
وهذه هي الآية الثالثة التي أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم بربه ، عز وجل ، على وقوع المعاد ووجوده فالأولى في سورة يونس :
( ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين )
[ يونس : 53 ]
والثانية في سورة سبإ :
( وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم )
الآية
[ سبإ : 3 ]
والثالثة هي هذه
[
( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير )
]
qortobi
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
أي ظنوا .
والزعم هو القول بالظن .
وقال شريح : لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا .
قيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي مع خباب حسب ما تقدم بيانه في آخر سورة
" مريم "
, ثم عمت كل كافر .قُلْ
يا محمدبَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
أي لتخرجن من قبوركم أحياء .ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ
لتخبرن .بِمَا عَمِلْتُمْ
أي بأعمالكم .وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
إذ الإعادة أسهل من الابتداء .
saadi
يخبر تعالى عن عناد الكافرين، وزعمهم الباطل، وتكذيبهم بالبعث بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، فأمر أشرف خلقه، أن يقسم بربه على بعثهم، وجزائهم بأعمالهم الخبيثة، وتكذيبهم بالحق،
{ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }
فإنه وإن كان عسيرًا بل متعذرًا بالنسبة إلى الخلق، فإن قواهم كلهم، لو اجتمعت على إحياء ميت
[واحد]
، ما قدروا على ذلك.
وأما الله تعالى، فإنه إذا أراد أمرًا فإنما يقول له كن فيكون، قال تعالى:
{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ }
.
tabary
يقول تعالى ذكره: زعم الذين كفروا بالله أن لن يبعثهم الله إليه من قبورهم بعد مماتهم. وكان ابن عمر يقول: زعم: كنية الكذب.
حدثني بذلك محمد بن نافع البصريّ، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن بعض أصحابه عن ابن عمر.
وقوله:
(قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ )
يقول لنبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : قل لهم يا محمد: بلى وربي لتبعثن من قبوركم
(ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ )
يقول: ثم لتخبرنّ بأعمالكم التي عملتموها في الدنيا،
(وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
يقول: وبعثكم من قبوركم بعد مماتكم على الله سهل هين.