Classical (تراثي)
baghawy
( ألم يأتكم )
يخاطب كفار مكة
( نبأ الذين كفروا من قبل )
يعني : الأمم الخالية
( فذاقوا وبال أمرهم )
يعني ما لحقهم من العذاب في الدنيا
( ولهم عذاب أليم )
في الآخرة .
katheer
يقول تعالى مخبرا عن الأمم الماضين ، وما حل بهم من العذاب والنكال ; في مخالفة الرسل والتكذيب بالحق ، فقال :
( ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل )
أي : خبرهم وما كان من أمرهم ،
( فذاقوا وبال أمرهم )
أي : وخيم تكذيبهم ورديء أفعالهم ، وهو ما حل بهم في الدنيا من العقوبة والخزي
( ولهم عذاب أليم )
أي : في الدار الآخرة مضاف إلى هذا الدنيوي . ثم علل ذلك فقال :
qortobi
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ
الخطاب لقريش أي ألم يأتكم خبر كفار الأمم الماضية .فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ
أي عوقبوا .وَلَهُمْ
في الآخرةعَذَابٌ أَلِيمٌ
أي موجع .
وقد تقدم
saadi
لما ذكر تعالى من أوصافه الكاملة العظيمة، ما به يعرف ويعبد، ويبذل الجهد في مرضاته، وتجتنب مساخطه، أخبر بما فعل بالأمم السابقين، والقرون الماضين، الذين لم تزل أنباؤهم يتحدث بها المتأخرون، ويخبر بها الصادقون، وأنهم حين جاءتهم الرسل بالحق، كذبوهم وعاندوهم، فأذاقهم الله وبال أمرهم في الدنيا، وأخزاهم فيها،
{ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
في
[الدار]
الآخرة، ولهذا
tabary
يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: ألم يأتكم أيها الناس خبر الذين كفروا من قبلكم، وذلك كقوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط
(فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ )
فمسّهم عذاب الله إياهم على كفرهم
(وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
يقول: ولهم عذاب مؤلم موجع يوم القيامة في نار جهنم، مع الذي أذاقهم الله في الدنيا وبال كفرهم.