Classical (تراثي)
baghawy
"خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير"
.
katheer
ثم قال :
( خلق السماوات والأرض بالحق )
أي : بالعدل والحكمة ،
( وصوركم فأحسن صوركم )
أي : أحسن أشكالكم ، كقوله تعالى :
( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك )
[ الانفطار : 6 - 8 ]
وكقوله :
( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات )
الآية
[ غافر : 64 ]
وقوله :
( وإليه المصير )
أي : المرجع والمآب .
qortobi
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
تقدم في غير موضع أي خلقها حقا يقينا لا ريب فيه .
وقيل : الباء بمعنى اللام أي خلقها للحق وهو أن يجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
يعني آدم عليه السلام , خلقه بيده كرامة , له ; قاله مقاتل .
الثاني : جميع الخلائق .
وقد مضى معنى التصوير , وأنه التخطيط والتشكيل .
فإن قيل : كيف أحسن صورهم ؟ قيل له : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور .
ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب ; كما قال عز وجل :
" لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم "
[ التين : 4 ]
على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
أي المرجع ; فيجازي كلا بعمله .
saadi
فلما ذكر خلق الإنسان المكلف المأمور المنهي، ذكر خلق باقي المخلوقات، فقال:
{ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }
أي: أجرامهما،
[وجميع]
ما فيهما، فأحسن خلقهما،
{ بِالْحَقِّ }
أي: بالحكمة، والغاية المقصودة له تعالي،
{ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ }
كما قال تعالى:
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }
فالإنسان أحسن المخلوقات صورة، وأبهاها منظرًا.
{ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }
أي: المرجع يوم القيامة، فيجازيكم على إيمانكم وكفركم، ويسألكم عن النعم والنعيم، الذي أولاكموه هل قمتم بشكره، أم لم تقوموا بشكره؟ ثم ذكر عموم علمه.
tabary
يقول تعالى ذكره: خلق السموات السبع والأرض بالعدل والإنصاف، وصوّركم: يقول: ومثلكم فأحسن مثلكم، وقيل: أنه عُنِيَ بذلك تصويره آدم، وخلقه إياه بيده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أَبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس
(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ )
يعني آدم خلقه بيده.
وقوله:
(وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )
يقول: وإلى الله مرجع جميعكم أيها الناس.