Classical (تراثي)
baghawy
"ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين"
.
katheer
يقول تعالى :
( ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام )
أي : لا أحد أظلم ممن يفتري الكذب على الله ويجعل له أندادا وشركاء ، وهو يدعى إلى التوحيد والإخلاص ; ولهذا قال :
( والله لا يهدي القوم الظالمين )
qortobi
قوله تعالى : ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين
قوله تعالى : ومن أظلم أي لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب تقدم في غير موضع .
وهو يدعى إلى الإسلام هذا تعجب ممن كفر بعيسى ومحمد بعد المعجزات التي ظهرت لهما . وقرأ طلحة بن مصرف
" وهو يدعي "
بفتح الياء والدال وشدها وكسر العين ، أي ينتسب . ويدعي وينتسب سواء .
والله لا يهدي القوم الظالمين أي من كان في حكمه أنه يختم له بالضلالة .
saadi
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ }
بهذا وغيره، والحال أنه لا عذر له، وقد انقطعت حجته، لأنه
{ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ }
ويبين له ببراهينه وبيناته،
{ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }
الذين لا يزالون على ظلمهم مستقيمين، لا تردهم عنه موعظة، ولا يزجرهم بيان ولا برهان، خصوصا هؤلاء الظلمة القائمين بمقابلة الحق ليردوه، ولينصروا الباطل.
tabary
يقول تعالى ذكره: ومن أشدّ ظلمًا وعدوانًا ممن اختلق على الله الكذب ، وهو قول قائلهم للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: هو ساحر ولما جاء به سحر، فكذلك افتراؤه على الله الكذب وهو يُدعي إلى الإسلام يقول: إذا دُعي إلى الدخول في الإسلام، قال على الله الكذب، وافترى عليه الباطل
(وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
يقول: والله لا يوفِّق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به لإصابة الحقّ.