Classical (تراثي)
baghawy
( وأخرى تحبونها )
. أي : ولكم خصلة أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة تحبونها وتلك الخصلة :
( نصر من الله وفتح قريب )
. قال الكلبي : هو النصر على قريش وفتح مكة . وقال عطاء : يريد فتح فارس والروم .
( وبشر المؤمنين )
. يا محمد بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة .
katheer
ثم قال :
( وأخرى تحبونها )
أي : وأزيدكم على ذلك زيادة تحبونها ، وهي :
( نصر من الله وفتح قريب )
أي : إذا قاتلتم في سبيله ونصرتم دينه ، تكفل الله بنصركم . قال الله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )
[ محمد : 7 ]
وقال تعالى :
( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )
[ الحج : 40 ]
وقوله
( وفتح قريب )
أي : عاجل فهذه الزيادة هي خير الدنيا موصول بنعيم الآخرة ، لمن أطاع الله ورسوله ، ونصر الله ودينه ; ولهذا قال :
( وبشر المؤمنين )
qortobi
الخامسة : قوله تعالى : وأخرى تحبونها قال الفراء والأخفش :
" أخرى "
معطوفة على
" تجارة "
فهي في محل خفض . وقيل : محلها رفع ؛ أي ولكم خصلة أخرى وتجارة أخرى تحبونها .
نصر من الله أي هو نصر من الله ; ف
" نصر "
على هذا تفسير وأخرى . وقيل : رفع على البدل من أخرى أي ولكم نصر من الله .
" وفتح قريب "
أي غنيمة في عاجل الدنيا ; وقيل فتح مكة . وقال ابن عباس : يريد فتح فارس والروم .
( وبشر المؤمنين )
برضا الله عنهم .
saadi
وأما الثواب الدنيوي لهذه التجارة، فذكره بقوله:
{ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا }
أي: ويحصل لكم خصلة أخرى تحبونها وهي:
{ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ }
[لكم]
على الأعداء، يحصل به العز والفرح،
{ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ }
تتسع به دائرة الإسلام، ويحصل به الرزق الواسع، فهذا جزاء المؤمنين المجاهدين، وأما المؤمنون من غير أهل الجهاد،
[إذا قام غيرهم بالجهاد]
فلم يؤيسهم الله تعالى من فضله وإحسانه، بل قال:
{ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }
أي: بالثواب العاجل والآجل، كل على حسب إيمانه، وإن كانوا لا يبلغون مبلغ المجاهدين في سبيل الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله "
tabary
اختلف أهل العربية فيما نعتت به قوله:
( وَأُخْرَى )
فقال بعض نحوييّ البصرة: معنى ذلك: وتجارة أخرى، فعلى هذا القول يجب أن يكون أخرى في موضع خفض عطفًا به على قوله: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وقد يحتمل أن يكون رفعًا على الابتداء. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هي في موضع رفع. أي ولكم أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة، ثم قال:
( نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ )
مفسرًا للأخرى.
والصواب من القول في ذلك عندي القول الثاني، وهو أنه معنّي به: ولكم أخرى تحبونها، لأن قوله:
( نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ )
مبين عن أن قوله:
( وَأُخْرَى )
في موضع رفع، ولو كان جاء ذلك خفضًا حسن أن يجعل قوله:
( وَأُخْرَى )
عطفا على قوله: تِجَارَةٍ ، فيكون تأويل الكلام حينئذ لو قرئ ذلك خفضًا، وعلى خلة أخرى تحبونها، فمعنى الكلام إذا كان الأمر كما وصفت: هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله، يغفر لكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، ولكم خلة أخرى سوى ذلك في الدنيا تحبونها: نصر من الله لكم على أعدائكم، وفتح قريب يعجله لكم.
( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: وبشر يا محمد المؤمنين بنصر الله إياهم على عدّوهم، وفتح عاجل لهم.