Classical (تراثي)
baghawy
( إن المصدقين والمصدقات )
قرأ ابن كثير ، وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من
" التصديق "
أي : المؤمنين والمؤمنات ، وقرأ الآخرون بتشديدهما أي المتصدقين والمتصدقات أدغمت التاء في الصاد
( وأقرضوا الله قرضا حسنا )
بالصدقة والنفقة في سبيل الله - عز وجل -
( يضاعف لهم )
ذلك القرض
( ولهم أجر كريم )
ثواب حسن وهو الجنة .
katheer
يخبر تعالى عما يثيب به المصدقين والمصدقات بأموالهم على أهل الحاجة والفقر والمسكنة ،
( وأقرضوا الله قرضا حسنا )
أي : دفعوه بنية خالصة ابتغاء وجه الله ، لا يريدون جزاء ممن أعطوه ولا شكورا ; ولهذا قال :
( يضاعف لهم )
أي : يقابل لهم الحسنة بعشر أمثالها ، ويزداد على ذلك إلى سبعمائة ضعف وفوق ذلك
( ولهم أجر كريم )
أي : ثواب جزيل حسن ، ومرجع صالح ومآب ) كريم )
qortobi
قوله تعالى : إن المصدقين والمصدقات قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من التصديق ، أي : المصدقين بما أنزل الله تعالى . الباقون بالتشديد أي : المتصدقين والمتصدقات فأدغمت التاء في الصاد ، وكذلك في مصحف أبي . وهو حث على الصدقات ، ولهذا قال وأقرضوا الله قرضا حسنا بالصدقة والنفقة في سبيل الله . قال الحسن : كل ما في القرآن من القرض الحسن فهو التطوع . وقيل : هو العمل الصالح من الصدقة وغيرها محتسبا صادقا . وإنما عطف بالفعل على الاسم ، لأن ذلك الاسم في تقدير الفعل ، أي : إن الذين تصدقوا وأقرضوا يضاعف لهم أمثالها . وقراءة العامة بفتح العين على ما لم يسم فاعله . وقرأ الأعمش
" يضاعفه "
بكسر العين وزيادة هاء . وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب
" يضعف "
بفتح العين وتشديدها . ولهم أجر كريم يعني الجنة .
saadi
{ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ }
بالتشديد أي: الذين أكثروا من الصدقات الشرعية، والنفقات المرضية،
{ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا }
بأن قدموا من أموالهم في طرق الخيرات ما يكون مدخرا لهم عند ربهم،
{ يُضَاعَفُ لَهُمُ }
الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة،
{ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ }
وهو ما أعده الله لهم في الجنة، مما لا تعلمه النفوس.
tabary
وقوله:
( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ )
، اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامه قرّاء الأمصار، خلا ابن كثير وعاصم بتشديد الصاد والدال، بمعنى أن المتصدِّقين والمتصدِّقات، ثم تُدغم التاء في الصاد، فتجعلها صادا مشدّدة، كما قيل: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ يعني المتزمل. وقرأ ابن كثير وعاصم:
( إنَّ المُتَصَدّقِينَ والمُتَصدّقاتِ )
بتخفيف الصاد وتشديد الدال، بمعنى: إن الذين صدقوا الله ورسوله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، صحيح معنى كلّ واحدة منهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
فتأويل الكلام إذن على قراءة من قرأ ذلك بالتشديد في الحرفين، أعني في الصاد والدال: أن المتصدّقين من أموالهم والمتصدّقات،
( وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا )
يعني: بالنفقة في سبيله، وفيما أمر بالنفقة فيه، أو فيما ندب إليه،
( يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ )
يقول: يضاعف الله لهم قروضهم التي أقرضوها إياه، فيوفيهم ثوابها يوم القيامة،
( وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ )
يقول: ولهم ثواب من الله على صدقهم، وقروضهم إياه كريم، وذلك الجنة.