Classical (تراثي)
baghawy
( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية )
قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، ويعقوب :
" تؤخذ "
بالتاء ، وقرأ الآخرون بالياء
( فدية )
بدل وعوض بأن تفدوا أنفسكم من العذاب
( ولا من الذين كفروا )
يعني المشركين
( مأواكم النار هي مولاكم )
صاحبكم وأولى بكم ، لما أسلفتم من الذنوب
( وبئس المصير )
katheer
كما قال تعالى ها هنا :
( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا )
أي : لو جاء أحدكم اليوم بملء الأرض ذهبا ومثله معه ليفتدي به من عذاب الله ، ما قبل منه .
وقوله :
( مأواكم النار )
أي : هي مصيركم وإليها منقلبكم .
وقوله :
( هي مولاكم )
أي : هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم ، وبئس المصير .
qortobi
قوله تعالى : فاليوم لا يؤخذ منكم فدية أيها المنافقون ولا من الذين كفروا أيأسهم من النجاة . وقراءة العامة يؤخذ بالياء ، لأن التأنيث غير حقيقي ، ولأنه قد فصل بينها وبين الفعل . وقرأ ابن عامر ويعقوب
" تؤخذ "
بالتاء واختاره أبو حاتم لتأنيث الفدية . والأول اختيار أبي عبيد ، أي : لا يقبل منكم بدل ولا عوض ولا نفس أخرى . مأواكم النار أي : مقامكم ومنزلكم هي مولاكم أي : أولى بكم ، والمولى : من يتولى مصالح الإنسان ، ثم استعمل فيمن كان ملازما للشيء . وقيل : أي : النار تملك أمرهم ، بمعنى أن الله تبارك وتعالى يركب فيها الحياة والعقل فهي تتميز غيظا على الكفار ، ولهذا خوطبت في قوله تعالى : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد . وبئس المصير أي : ساءت مرجعا ومصيرا .
saadi
{ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا }
فلو افتديتم بمثل الأرض ذهبا ومثله معه، لما تقبل منكم،
{ مَأْوَاكُمُ النَّارُ }
أي: مستقركم،
{ هِيَ مَوْلَاكُمْ }
التي تتولاكم وتضمكم إليها،
{ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }
النار.
[قال تعالى:]
{ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ }
tabary
يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل المؤمنين لأهل النفاق، بعد أن ميز بينهم في القيامة:
(فَالْيَوْمَ )
أيها المنافقون
(لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ )
يعني: عوضا وبدلا؛ يقول: لا يؤخذ ذلك منكم بدلا من عقابكم وعذابكم، فيخلصكم من عذاب الله.
(وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
يقول: ولا تؤخذ الفدية أيضا من الذين كفروا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
(فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
يعني المنافقين، ولا من الذين كفروا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله:
(فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ )
: من المنافقين،
(وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
: معكم.
(مَأْوَاكُمُ النَّارُ )
.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله:
(فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ )
، فقرأت ذلك عامة القرّاء بالياء
(يُؤْخَذُ )
، وقرأه أبو جعفر القارئ بالتاء.
وأولى القراءتين بالصواب الياء، وإن كانت الأخرى جائزة.
وقوله:
(مَأْوَاكُمُ النَّارُ )
يقول: مثواكم ومسكنكم الذي تسكنونه يوم القيامة النار.
وقوله:
(هِيَ مَوْلاكُمْ )
يقول: النار أولى بكم.
وقوله:
(وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
يقول: وبئس مصير من صار إلى النار.