Classical (تراثي)
baghawy
( ترجعونها إن كنتم صادقين )
أي تردون نفس هذا الميت إلى جسده بعدما بلغت الحلقوم فأجاب عن قوله :
" فلولا إذا بلغت الحلقوم "
وعن قوله :
" فلولا إن كنتم غير مدينين "
بجواب واحد . ومثله قوله - عز وجل - :
" فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم "
( البقرة - 38 )
أجيبا بجواب واحد ، معناه : إن كان الأمر كما تقولون - أنه لا بعث ولا حساب ولا إله يجازي - فهلا تردون نفس من يعز عليكم إذا بلغت الحلقوم ، وإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن الأمر إلى غيركم وهو الله - عز وجل - فآمنوا به .
katheer
وقوله :
( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها )
: معناه : فهلا ترجعون هذه النفس التي قد بلغت الحلقوم إلى مكانها الأول ، ومقرها في الجسد إن كنتم غير مدينين .
قال ابن عباس : يعني محاسبين . وروي عن مجاهد ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، وأبي حزرة مثله .
وقال سعيد بن جبير ، والحسن البصري :
( فلولا إن كنتم غير مدينين )
غير مصدقين أنكم تدانون وتبعثون وتجزون ، فردوا هذه النفس .
وعن مجاهد :
( غير مدينين )
غير موقنين .
وقال ميمون بن مهران : غير معذبين مقهورين .
qortobi
ترجعونها ترجعون الروح إلى الجسد .
إن كنتم صادقين أي : ولن ترجعوها فبطل زعمكم أنكم غير مملوكين ولا محاسبين . وترجعونها جواب لقوله تعالى : فلولا إذا بلغت الحلقوم ولقوله : فلولا إن كنتم غير مدينين أجيبا بجواب واحد ؛ قاله الفراء . وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد ، ومنه قوله تعالى : فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أجيبا بجواب واحد وهما شرطان . وقيل : حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه . وقيل : فيها تقديم وتأخير ، مجازها : فلولا وهلا إن كنتم غير مدينين ترجعونها ، تردون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم .
saadi
ترجعون الروح إلى بدنها
{ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذ إما أن تقروا بالحق الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، وإما أن تعاندوا وتعلم حالكم وسوء مآلكم.
tabary
وقوله:
( تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
يقول: تردّون تلك النفوس من بعد مصيرها إلى الحلاقيم إلى مستقرّها من الأجساد إن كنتم صادقين، إن كنتم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة، وجواب قوله: فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وجواب قوله:
( فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ )
جواب واحد وهو قوله:
( تَرْجِعُونَهَا )
وذلك نحو قوله: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ جعل جواب الجزاءين جوابًا واحدًا.
وبنحو الذي قلنا في قوله:
( تَرْجِعُونَهَا )
قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد، في قوله:
( تَرْجِعُونَهَا )
قال: لتلك النفس
( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
.