Classical (تراثي)
baghawy
( نحن خلقناكم )
قال مقاتل : خلقناكم ولم تكونوا شيئا وأنتم تعلمون ذلك
( فلولا )
فهلا
( تصدقون )
بالبعث .
katheer
يقول تعالى مقررا للمعاد ، وردا على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد ، من الذين قالوا :
( أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون )
[ الصافات : 16 ]
، وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد ، فقال :
( نحن خلقناكم )
أي : نحن ابتدأنا خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا ، أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى ; فلهذا قال :
( فلولا تصدقون )
أي : فهلا تصدقون بالبعث ! ثم قال مستدلا عليهم بقوله :
qortobi
أي فهلا تصدقون بالبعث ؟ لأن الإعادة كالابتداء .
وقيل : المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلا تصدقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا ؟
saadi
ثم ذكر الدليل العقلي على البعث، فقال:
{ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ }
أي: نحن الذين أوجدناكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا، من غير عجز ولا تعب، أفليس القادر على ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟ بلى إنه على كل شيء قدير، ولهذا وبخهم على عدم تصديقهم بالبعث، وهم يشاهدون ما هو أعظم منه وأبلغ.
tabary
وقوله:
(نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ )
يقول تعالى ذكره لكفار قريش والمكذّبين بالبعث: نحن خلقناكم أيها الناس ولم تكونوا شيئًا، فأوجدناكم بشرا، فهلا تصدّقون من فعل ذلك بكم في قيله لكم: إنه يبعثكم بعد مماتكم وبِلاكم في قبوركم، كهيأتكم قبل مماتكم.