Classical (تراثي)
baghawy
" لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان "
katheer
وقوله :
( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان )
:
[ قد ]
تقدم مثله سواء ، إلا أنه زاد في وصف الأوائل بقوله :
( كأنهن الياقوت والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان )
.
qortobi
قوله تعالى : لم يطمثهن أي لم يمسسهن على ما تقدم قبل . وقراءة العامة
" يطمثهن "
بكسر الميم . وقرأ أبو حيوة الشامي وطلحة بن مصرف والأعرج والشيرازي عن الكسائي بضم الميم في الحرفين . وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى ويخير في ذلك ، فإذا رفع الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى رفع الثانية . وهي قراءة أبي إسحاق السبيعي . قال أبو إسحاق : كنت أصلي خلف أصحاب علي فيرفعون الميم ، وكنت أصلي خلف أصحاب عبد الله فيكسرونها ، فاستعمل الكسائي الأثرين . وهما لغتان طمث وطمث مثل يعرشون ويعكفون ، فمن ضم فللجمع بين اللغتين ، ومن كسر فلأنها اللغة السائرة . وإنما أعاد قوله : لم يطمثهن ليبين أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة الحور القاصرات الطرف . يقول : إذا قصرن كانت لهن الخيام في تلك الحال .
saadi
{ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ }
أي: أصحاب هاتين الجنتين، متكأهم على الرفرف الأخضر، وهي الفرش التي فوق المجالس العالية، التي قد زادت على مجالسهم، فصار لها رفرفة من وراء مجالسهم، لزيادة البهاء وحسن المنظر،
{ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ }
العبقري: نسبة لكل منسوج نسجا حسنا فاخرا، ولهذا وصفها بالحسن الشامل، لحسن الصنعة وحسن المنظر، ونعومة الملمس، وهاتان الجنتان دون الجنتين الأوليين، كما نص الله على ذلك بقوله:
{ وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ }
وكما وصف الأوليين بعدة أوصاف لم يصف بها الأخريين، فقال في الأوليين:
{ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ }
وفي الأخريين:
{ عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ }
ومن المعلوم الفرق بين الجارية والنضاخة.
وقال في الأوليين:
{ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ }
ولم يقل ذلك في الأخريين. وقال في الأوليين:
{ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ }
وفي الأخريين
{ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ }
وقد علم ما بين الوصفين من التفاوت.
tabary
وقوله:
(لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ )
يقول تعالى ذكره : لم يمسهنّ بنكاح فيدميهن إنس قبلهم ولا جانّ.
وقرأت قرّاء الأمصار
( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ )
بكسر الميم في هذا الموضع وفي الذي قبله. وكان الكسائيّ يكسر إحداهما. ويضمّ الأخرى.
والصواب من القراءة في ذلك ؛ ما عليه قرّاء الأمصار لأنها اللغة الفصيحة، والكلام المشهور من كلام العرب.